التسميات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسباب الخطأ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسباب الخطأ. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 31 ديسمبر 2012


أسباب الخطأ ..

المقدمة (اضغط هنا)
1)) لا تحكم على ما لم تمر به من خبرات الحياة (اضغط هنا)
2)) علامات الهوى : تدق ناقوس الخطأ (اضغط هنا)
3)) لا تنتقد : ما ليس لك به علم (اضغط هنا)
4)) قبل الحكم على الشيء : ابحث في ماضيه ومستقبله (اضغط هنا)
5)) متى توافق رأي الجماعة : ومتى تخالفها (اضغط هنا)
6)) معرفة الغاية : تغني عن خطأ الحكم على التفاصيل (اضغط هنا)
7)) لا تجعل الشك : يتغلب على اليقين (اضغط هنا)
8)) لا تجعل الحكم يتعدى إلى غيره مما لا يلزمه (اضغط هنا)
9)) أخطاء في الحكم على الناس (اضغط هنا)
10)) احترام التعميمات المفيدة وعدم الحكم بإبطالها (اضغط هنا)
11)) لا تجعل حُـكمك : لإرضاء كل الناس - فلن تنجح (اضغط هنا)
12)) من شدة الحرص : ما أضاع كل شيء (اضغط هنا)
13)) ليس كل ما يُعرف يُقال في أي وقت (اضغط هنا)
14)) اعلم أن لحبيبك أو صديقك عيبٌ أو عيوب (اضغط هنا)
15)) لا تنخدع بالكاذبين والمنافقين فتكذب وتنافق نفسك (اضغط هنا)
16)) قبل الحكم على القول اعلم قائله وخلفيته لتعرف دوافعه (اضغط هنا)
17)) وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم (اضغط هنا)
18)) قيم ما لديك أولا (اضغط هنا)
19)) تقديم سوء الظن بالناس والتسرع في الحكم عليهم (اضغط هنا)
20)) آداب النقد لكلا طرفيه (اضغط هنا)
21)) اعرف أنواع الشبهات وكيفية صياغتها (اضغط هنا)
22)) تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل (اضغط هنا)
23)) أخطاء في عقاب الصغار (اضغط هنا)
24)) أين تضع مواهبك وقدراتك (اضغط هنا)

الخميس، 22 نوفمبر 2012

24)) أين تضع مواهبك وقدراتك ؟؟؟..

>> هل رأيت المتسابق الذي على اليمين ؟؟.. ذاك صاحب اللباس الأخضر ؟؟..
## أظن أن الآخر ذا اللباس الأسود على اليسار هو أقوى وأسرع منه ...

>> يا رجل ..! هل تمزح ..؟ ألا تنظر للياقة المتسابق الأيمن وعزيمته وإصراره على الفوز ؟؟..
## هل رأيت أنت الأوقات القياسية التي يٌنجزها المتسابق الأيسر في عدوه وجريه ؟؟..

>> الآن بدأت أشك في قوة نظرك !!.. ألا ترى إنجازات المتسابق الأيمن المتلاحقة مع الوقت ؟
## أنت الذي لا تريد أن ترى كمّ المجهود الخرافي الذي بذله ويبذله المتسابق الأيسر لقطع أكبر مسافة !

>> على العموم ... أنا لا أنكر أن المتسابق الأيسر قد بذل ويبذل مجهودا ًبالفعل :
أقل من أو يساوي أو حتى أكثر من المتسابق الأيمن ولكن يا عزيزي ....
ألا ترى أنه يبذل ما يبذله في الطريق الخطأ ؟!!!!..
.

.
.
.
.
.



إخواني وأخواتي ...
كثير ٌهم الذين يبذلون جهودا ً- قد تكون خرافية في بعض الأحيان - ولكن :
في الطريق الخطأ ...!
في طريق هلاكهم علموا أو جهلوا !!!..

فالعبرة ليست بالقدرات والمواهب والسرعات في تخطي المسافات في الطريق الواحد ولكن :
العبرة هي أن يكون الطريق نفسه هو الطريق الصواب ..!
والذي في نهايته تقبع : سلامة صاحبه ونجاحه :
حتى ولو ضعفت به مواهبه وقدراته عن السير فيه بسرعة !!!..

إذا ً:
لا يغرنك تسارع أهل الباطل بقدراتهم ومواهبهم في الطريق الذي هم فيه !!!..
ولكن : 
انظر إلى ما سينتهون في آخره وفيما هم سائرون فيه !!!..

وأرجو أن يكون إيجاز الكلام مغنيا ًعن كثير الشرح والأمثلة ..
فوالله الأمثلة في حياتنا أكثر من أن تعد !!..
فاللهم لا تجعلنا ممَن قلت فيهم :
" الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم : يحسبون أنهم يُحسنون صنعا ً" !!.. 

يُـتبع إن شاء الله ...

الاثنين، 22 أكتوبر 2012

23)) أخطاء في عقاب الصغار ...

الأخوة الكرام ... 
لا شك أن أحد أنجح أساليب التربية للصغار - وللكبار أيضا ً- هو أسلوب :
الثواب والعقاب ..
فله مفعول السحر لتثبيت الأفعال الحسنة وتحبيبها إلى النفس : والتنفير من كل سيء ..
وذلك إذا أظلتها مظلة الحكمة في التعامل واختيار الثواب أو العقاب المناسبين ..
فما ينفع للطفل فلان من ثواب أو عقاب : قد لا ينفع للآخر .. 
وخصوصا ًإذا بدأت شخصية الطفل في الظهور - حساس .. متبلد .. يحب الثناء والمدح إلخ -

فالضرب الخفيف على يد أحدهم مثلا ً: قد يفوقه في الألم : نظرة عتاب عند الآخر !!!..
وكلمة الثناء والمدح لأحدهم : قد تفوق ما يتلقاه الآخرون من هدايا وجوائز .. وهكذا ..
وإن كنا سنجد دوما ًأرضيات مشتركة بين الجميع لا يختلف فيها اثنان :
وخصوصا ًفي أوائل الطفولة وقبل تمايز الشخصيات كما قلت ...

وأنا اليوم سأقتصر حديثي على بعض الأخطاء في عقاب الصغار : يجب الإلتفات إليها ..
وسب ذلك أني سمعت الكلام التالي من إحدى أقاربي من الأمهات إذ قالت لجليستها :

>>>
لقد منعت ( س ) اليوم من مصروف الحضانة : ولكن الخالة (أو الدادة كما يسميها البعض) :
حسبته نسي مصروفه : فاشترت له إحدى الحلويات كعادته لما طلب منها ...!
وهنا التفت إليها وفي نبرة اللوم الظاهرة أخبرتها :
سامحك الله يا فلانه !!.. وهل تدركين معنى هذا العقاب لهذا الطفل : وفي هذا السن الصغير ؟
هل تدركين ما قد تزرعينه من أخلاق سوء فيه قد تظل معه ردحا ًمن عمره ؟؟؟..
هل تدركين أنها قد يكون لها مردودات أخرى على شخصيته للأسف فتصيبها بالخبث والمكر ؟
ألم تعلمي أنه قد يسرق من زملائه في الحضانة وهو على غير علم بخطأ السرقة بعد
 ؟!!!..
لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم !!..
فاضطربت الأم وتوتر كلامها وهي تحاول التبرير .. 
ولكنها سكتت من تلقاء نفسها وقد أدركت أنها كانت مخطئة أشد الخطأ ...
فحمدت الله عز وجل أن الأمور لم تتطور إلى ما ذكرته لها .. وحسبها أنها أول مرة : وآخر مرة !

والشاهد يا أخواني ...
البعض قد يُسارع إلى العقاب - أي عقاب - : ولم يفكر قبلها للحظة في نوعية هذا العقاب وآثاره ؟!

فقد يكون ضربا ًمؤلما ًللطفل : فيربيه على الجبن والخوف من الآخرين فينشأ جبانا ً!!!..
وقد يكون العقاب المؤلم مبالغا ًفيه : فينشأ الطفل ساديا ًيتلذذ بإيذاء الآخرين وآلامهم :
كطريقة نفسية - مباشرة أو غير مباشرة - في إخراج ما تعرض له من الظلم : وتطبيقه على الغير !
< وهذا ليس شرطا ً: لأن ذا القلب الرحيم لا يُحب أن يذوق غيره ما ذاقه من الألم : بل يحول دون ذلك >
وقد تكون طريقة العقاب نفسها فيها إهانة فادحة لشخصية الطفل مثل الضرب على الوجه ونحوه :
والأدهى والأمر لو كانت وسط جمع من الناس وخاصة ًأترابه من الأطفال مثله أو زملاءه وأصحابه :
فتنكسر نفسه أيما انكسار !!.. وينشأ مستسيغا ًلمهانة الآخرين له !!.. وينشأ مهزوز الإرادة !
ومنهم مَن يُكسبه العقاب خـُلق العناد والمغالاة فيه حملا ًللنفس على عدم إظهار التأثر !!..
ومنهم مَن يصير متبلد الأحاسيس .. ومنهم ومنهم ومنهم ...

يا اللــــه !!..
أبناؤنا : هم جزء من امتحاننا في هذه الدنيا والله .. وليس نحن فقط بل : وكل مربي أو مُعلم !!
بل : وكل مسؤول والله !!!..

فالعقاب الخطأ أخواني : هو نوع من أنواع الظلم .. لأن من معاني الظلم : 
وضع الشيء في غير محله أو لغير مستحقه .. فضلا ًعن منافاة ذلك للحكمة كما هو معروف !
وقد روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :
" يا أيها الناس .. إياىكم والظلم .. فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " !!.. حسنه أحمد شاكر ..

أي والله .. 
قد يظلم أحدنا ظلما صغيرا ًفي حدود مسؤلياته وصلاحياته :
ولا يُعير انتباها ًلما سيترتب عليه هذاالظلم الصغير - في نظره - من عواقب وتداعيات : 
ربما يرى بعضها : وربما لا يراها للأسف ...

غفر الله لي ولكم ...
وأعانني وإياكم على تربية أبناءنا على الوجه الذي يرضيه سبحانه ...
والله المستعان ..

يُـتبع إن شاء الله ...

الأحد، 21 أكتوبر 2012

22)) تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل ...

هو إميل قديم جاءني منذ سنوات طويلة : ويأبى أن أنساه .. ولا أريد أن أنساه ..!
فأنقله لكم هنا : درة ًمكنونة في حياتنا : مع بعض التصرف ...
والموضوع لو تدبرناه بالفعل : لوجدناه يقينا ًمن بعض أنواع الخطأ تركه : 
والذي تظهر آثاره المترتبة عنه في بغض الآخرين لك من داخلهم !! أو نفورهم عنك !! 
أو استثقالهم إياك !! أو التهرب من محادثتك والفضفضة إليك !! إلخ 
لن أطيل عليكم ... بل سنتعرف مباشرة ًعلى ما نعنيه هنا بخلق التغافل بببعض الامثلة ..
وكما يُقال .. 
بالمثال : يتضح المقال ...
-----

>>> 1
دخل عبد الله بيته .. وما إن فتح الباب ومشى قليلاً : حتى تعثر بلعبة طفلته وكاد أن يقع .. 
رفع اللعبة .. ثم واصل طريقه متجهاً إلى المطبخ حيث زوجته : وهو متضايق مما حصل له ..
فلولا عناية الله عز وجل لكان سقط على وجهه .. يا الله .. كم مرة قلت لها اهتمي بترتيب البيت .. 
لم لا تأخذي بكلامي ؟!.. وصل إليها : فقابلته بابتسامة مشرقة وكلمة رقيقة .. 
وإذا هي قد أعدت مائدة لذيذة من الطعام الذي يفضله .. وذاك سر انشغالها .. 
فأطفأ كل ذلك غضبه .. وجعل يفكر للحظات .. 
هل الأمر يستحق أن أكرر مرة أخرى عليها نفس الاسطوانة :
فتغضب وتخبرني أنها كانت مشغولة بإعداد الطعام : ثم تجلس على المائدة وهي متضايقة ؟!! 
ويصيبنا النكد في باقي يومنا !!!.. أعتقد أنه من الأفضل أن أتغاضى قليلاً لنسعد كثيراً ..

>>> 2
انتظرت أمل مجيء خالد ليأخذها بعد انتهاء الحفلة التي دعيت لها .. لكنه تأخر ..
مرت عشر دقائق .. ثم نصف ساعة على الموعد الذي اتفقا عليه .. وبدأ المدعوون بالتناقص .. 
ثم مرت ساعة كاملة ولم يبق إلا هي وأصحاب الدعوة الذين كانوا يجاملونها مع ما بدا عليهم من إرهاق !! 
يا إلهي أين أنت يا خالد ؟.. ما كل هذا الحرج .. لقد كدت أبكي من الخجل ..
أخيراً حضر .. ركبت السيارة معه بسرعة وهي ترتجف من الغضب .. 
وقبل أن تفتح فمها : أخبرها أنه قد طاف على سبع محلات تجارية ليشتري لها الجهاز الذي طلبته ! 
ولأنه يفضل أن يختار أجود نوع : فلم يكن يقنعه أي منتج حتى وصل آخر محل : فوجد عنده هذا الجهاز .. 
أنه في الخلف .. هل انتبهت له عند ركوبك يا أمل ؟!!.. 
التفتت إليه .. فإذا هو الجهاز بالفعل على المقعد الخلفي : وإذا هو طلبها تماماً كأحسن ما يكون .. 
مسكين أنت يا خالد .. ما أطيب قلبك !!.. لكن أيضاً قد أحرجتني عند أقاربي كثيرا ً..
ولا بد أن أخبره أني متضايقة وأعبر له عن غضبي ..
ثم فكرت أمل للحظات ...
إن عاتبته بشدة : قد يغضب .. ويعلو صوته كالعادة .. وأنا الآن في غنى عن هذه المشاكل .. 
وإن تغاضيت وسكت : ارتحت ومضت سفينتنا على خير .. وهذا ما اختارته والحمد لله ..
---------

يقولون :
ليس الغبي : بسيد ٍفي قومه !!!.. لكن سيد قومه : المتغابي !!..

فهو الذي يترفع عن صغائر الأخطاء والهفوات فيُمررها وهو قادر على ألا تمر !!!..
فلا يخلو أحد الناس من نقص .. ومن المستحيل أن تنتظر الكمال في كل مَن حولك ..
ومن المستحيل أن تجد إنسانا ً- بالغا ًما بلغ من الحرص - : لا يخلو من أخطاء أو هفوات ..
سواء تلك التي يقع فيها عن غير قصد - كأن تكون في طبعه أو جبلته - :
أو التي يقع فيها بقصد : ولكن يُعرف أنه نادم عليها : وأن نيته ألا يُكررها مرة أخرى :
فساعتها يُكتفى معه فقط بالتوبيخ البسيط أو لفت النظر : 
مع عدم إحراجه بذكر ((كل)) تفاصيل خطأه إليه .. وكأنك تستقصيه وتفصصه !!..
فيكفيه فقط الإشارة ...

ولعل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قد علمنا مثل ذلك التجاوز والإعراض :
وذلك في موقف ٍيتجلى فيه خلقه الكريم - من آلاف المواقف مثله - :
وذلك عندما أخبر بعض أزواجه بحديث على وجه السر .. فأخبرت به غيرها .. 
فنبأه الله تعالى بما وقع .. فماذا فعل في عتابه لها ؟؟؟.. هل ذكر لها كل ما أخرجته وفعلته ؟
تعالوا ننظر معا ًللقصص الرباني لذلك الموقف .. ونتلمس فيه سمو أخلاق النبي والإسلام ..
يقول عز وجل :
" وإذ أسرّ النبي إلى بعض أزواجه حديثا .. فلما نبأت به (أي أخبرت به غيرها) :
وأظهره الله عليه 
(أي أطلع الله تعالى نبيه على ما حدث) :
عرف بعضه 
(أي ذكر لها بعض ما قالت وفعلت) :
وأعرض عن بعض 
(أي وسكت عن الباقي تجاوزا ًوتغافلا ً) 
فلما نبأها به قالت : مَن أنبأك هذا ؟؟!!.. قال : نبأني العليم الخبير " التحريم 3 ..
-------

فإلى الآن : قد لا يرى البعض خطأ في أن يستوفي كل حقه أثناء العتاب ..
ولكني أقول له :
ضع نفسك في الوضع المقابل وأنت تعرف أنه خطأ !!!..
فما من خطأ ٍتتشفى فيه عند غيرك : إلا أصابك الله تعالى بمثله : فوُضعت في مكانه !
لأنك بك أخطاء أيضا ًولست معصوما ً؟؟!!.. 
فكما تحب أن يُعاملك الناس : فعاملهم .. ولا تقل : أنا لا أ ُخطيء !!!..
وكما تحب أن يُعاملك الله : فعاملهم .. فالتجارة مع الكريم فوز ٌأي فوز ...

يُترجم لنا الواقع هذه المعادلة السامية :
عندما تورط الصحابي مسطح بن أثاثة في التحدث عن عائشة رضي الله عنها بما لا ينبغي ..
وذلك في فتنة حادثة الإفك الشهيرة .. والغريب : أن أبا بكر رضي الله عنه (والدها) : 
كان يُنفق عليه لأن مسطحا ًكان فقيرا ً!!!..
فلما عرف أبو بكر بما وقع من مسطح لتناقله كلام الإفك عن عائشة ابنته :
قرر أن يقطع نفقته على مسطح : حتى بعد توبته .. فماذا أخبره الله تعالى في سورة النور ؟
يقول أرحم الراحمين - وانظروا للأدب الرباني الذي يغرسه الله تعالى في نفوسنا - :
" ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة : أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله !
وليعفوا وليصفحوا !!!.. ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟!!.. والله غفور رحيم
 " ..
سبحان الله العظيم ...

ولذلك يقولون :
" ما استقصى كريم ٌ: حقه قط " !!..
أو : " ما استوفى كريم ٌ: حقه قط " ...!

ويقول الحسن البصري رحمه الله : " ما زال التغافل من فعل الكرام " !!.. 
ويقول جعفر بن محمد الصادق‏ رحمه الله :‏ ‏" عظموا أقدراكم بالتغافل‏ " ...!
< لأن المتغافل عن هفوات الآخرين : يحبه الناس ويُقدرونه ويرفعونه في قلوبهم >
ويقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : " تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل " ..

وبعض الرجال والنساء – هداهم الله – يدققون في كل شيء : وينقبون في كل شيء : 
ربما فقط لكي يصرخوا في الآخرين ويعاتبوهم !!..
فلا يدعون صغيرا ًولا مراهقا ً: إلا وكانوا عليه مستقصين لكل فلتة أو هفوة !!..
وربما لو أشاروا لخطئه فقط بأسلوب غير مباشر : لانتبه : وتركه من تلقاء نفسه واستحيا !
أيضا ًربما وقع تحت أيديهم وافد جديد أو متدرب جديد : أو حتى مسلم جديد أو مهتدى جديد :
فاستقصوا عليه كل شيء من قول وفعل : فينفر ..!!

بل وبعض الناس كما قلنا قد يكون عنده عادة معينة لا تعجب غيرهم .. 
أو خصلة معينة تعود عليها ولا يستطيع تركها : وهي ليست حراما ًأو إثما ًمثلا ً...
فنجد ذلك الغير : يترك كل الحسنة في أولئك الناس : ويوجه عدسته على تلك الصفة !
وتستمر المشاكل .. ويستمر التباغض والشحناء ..
وما أصدق القائل : 
" كثرة العتاب : تفرق الأحباب " !!!..

يُـتبع إن شاء الله ...

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012


21)) اعرف أنواع الشبهات وكيفية صياغتها !

أحد أسباب الوقوع في الخطأ في الدين إخواني هو : عدم معرفة أنواع الشبهات !
فضلا ًعن كيفية صياغتها من كل مخادع كافر أو كاره للإسلام ...

ففي الوقت الذي لا ولن تجدوا فيه دينا ًيلتزم بالصدق التام والتحري الكامل
لكل كلامه في المناظرات والحوارات والمحاجات : فستجدون الإسلام الوحيد في ذلك !
ولا أخص هنا إلا فرقة أهل السنة والجماعة : أهل الحديث والأثر وأتباع السلف الصالح !
فهم الوحيدون الذين يتورعون عن الكذب ظاهرا ًوباطنا ًلصدق إيمانهم وطهارة معتقدهم !

لن أ ُطيل عليكم ..
ولكني في عجالة وباختصار سأعرض بعضا ًمن أشهر تلك الشبهات وكيفية صياغتها ..
وذلك لعموم انخداع المسلمين البسطاء بها في النت والكتب والفضائيات المفتوحة اليوم ..
وعلى بركة الله نبدأ ...
------


1- اقتطاع الكلام ...

وذلك على طريقة " فويل ٌللمصلين " الشهيرة ...!
حيث يقوم صاحب الشبهة عمدا ًبعرض ما يريده فقط وإخفاء باقي الكلام من قبله ومن بعده :
والذي إن ظهر للقاريء أو السامع : عرف أن مراد ما تم اقتطاعه عمدا ً: ليس كما يظهر ..

وذلك كأن يأتي أحد الشيعة الروافض الخبثاء مثلا ًفيقتطع من كتاب ابن قتيبة رحمه الله :
تأويل مختلف الحديث : يقتطع منه أحاديث مكذوبة تطعن في أكابر الصحابة :
قد ذكرها ابن قتيبة في معرض حديث للرد عليها وبيان وضعها من الشيعة والمعتزلة
الروافض مثل المدعو النظام : الشيعي .. والآخر ابن أبي حديد صاحب كتاب :
(شرح نهج البلاغة) : والذي ملأه بالأخبار المكذوبة التي ألصقها بالصحابة وزوجات النبي !

فيأتي الشيعي أو الرافضي فيذكر للمسلم تلك الأحاديث بالرقم والصفحة من كتب أهل السنة :
فيظنها مَن لا يعرف تلك الكتب أصلا ًومؤلفيها العلماء الأجلاء : أنهم موافقون عليها !
وهذه الطريقة في الاقتطاع من السياق سواء لسطور أو صفحات :
يستخدمها النصارى والملاحدة أيضا ًكثيرا ًويتناقلونها بعمد أو جهل والله يفضحهم بطلبة العلم !
------

2- إظهار نصف الحقيقة ..

وهذه الطريقة شبيهة بالطريقة السابقة وفرقها عنها : أنه في الطريقة الأولى في اقتطاع النصوص :
يكون معنى النص المقتطع : غير صحيح بمفرده .. مثل " فويل للمصلين " ..!!
وأما في طريقتنا هذه هنا - طريقة إظهار نصف الحقيقة - فالنص المقتطع :
يكون صحيح في حد ذاته ولكن : لا ينبغي الاستدلال به - وحده - في مسألةٍ ما وإلا اختل المعنى !
مثال :
أن يذكر الشيعي مثلا ًمن كتب أهل السنة : مدحهم وذكرهم لفضائل علي رضي الله عنه :
ثم يقف النقل عند هذا الحد ليوهم القاريء أو السامع الجاهل بدينه أو العامي من أهل السنة أو الشيعة :
أن العلماء المذكورين لم يمتدحوا ولم يذكروا فضائل بمثل هذه : إلا لعلي فقط !!..
وأما أبي بكر وعمر وعثمان مثلا ً: فلا !!.. رضي الله عنهم أجمعين !!!.. فيغلو في علي !!..

فهنا يعد إظهار نصف الحقيقة فقط : هو نوع من الخداع والتدليس ...
وإنما الواجب أن يتم الجمع في المسألة الواحدة : كل أو معظم ما ورد فيها من نصوص :
ليقف القاريء أو السامع فيها على الحكم ككل : وكما أرادها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ...

مثال آخر :
أن يأتيك آت مثلا ًوأنت جاهل بالقرآن : يأتيك بإحدى الآيات التي تحدثت عن الخمر مثلا ً:
ولم يأت فيها الأمر صراحة ًبالتحريم أو الاجتناب .. وذلك مثل قوله تعالى مثلا ً:
" يسألونك عن الخمر والميسر ؟.. قل فيهما إثم ٌكبير .. ومنافع للناس .. وإثمهما أكبر من نفعهما " ..
فرغم أن الآية جاءت بتغليب ذمهما : مقارنة بنفعهما المالي والتجاري :
إلا أنه ليس في الآية أمرا ًمباشرا ًبالتحريم أو الاجتناب - والاجتناب أشد من التحريم - ..

فلو ذكر صاحب الشبهة هذه الآية فقط لمسلم عامي لا يقرأ القرآن أو لجاهل بدينه :
وعلى أنها هي ( الآية الوحيدة ) التي تحدثت عن الخمر في الإسلام والقرآن :
لكان غاشا ًله مخادعا ً!!!.. وإنما الصواب : أن الله تعالى تدرج في تحريم الخمر بأكثر من آية :
وإلى أن ختمها أخيرا ًبقوله تعالى :
" إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام : رجسٌ من عمل الشيطان : فاجتنبوه " ...
----------

3- الاعتماد على روايات ضعيفة أو موضوعة مكذوبة ...

وهذا النوع كثير الاستخدام .. فقد قام اليهود والمنافقين من بعد موت رسول الله :
بوضع العديد من المرويات من عندهم لإسقاط هذا الدين :
وكما فعلوا مع كل رسالة سابقة فحرفوها عن أصلها - مثلما وقع في النصرانية - :
ولكن الله تعالى كان من حفظ قرآنه عز وجل : حفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم :
لأنها الشارحة والمفصلة للقرآن .. فأوقف لها رجالا ًلتلقي أسانيدها عن النبي وصحابته :
فقاموا بوضع أسس علم الحديث الذي تفردت به أمة الإسلام عن سائر الأمم ..
والذي قام على قول الله عز وجل :
" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ : فتبينوا " الحجرات 6 ...

والواجب :
أن يسأل المسلم أهل العلم عند استشكاله لحديث .. وخصوصا ًتلك التي تصل للإيميلات :
ومن نوعية : انشره وسوف تكسب مالا ًفي عشرة أيام !!.. ولو أضعته ستحدث لك مصيبة !!!..
فأغلب مثل هذه الرسائل تحمل أحاديثا ًضعيفة أو موضوعة أو حتى ليس لها أصل :
فيجب السؤال عنها قبل نشرها ..
بل وأدعى وأحرى للسؤال عنها : إذا جاءنا بها الحاقدين على الدين في حوار أو نقاش :
فهم لا أمانة لأغلبهم : فضلا ًعن العلم ...!
---------

4- استغلال الجهل بالمعاني .. والخداع بالتأويل المتشابه ...

وهذا النوع يكثر استخدامه في أوساط المسلمين والسنة العوام ..
ومنه ما يتعلق بالقرآن نفسه مثلما يفعل النصارى .. حيث يأتون لآية متشابهة :
وهي التي تحتمل مثلا ًأكثر من معنى : فيُبرزون منها فقط :
المعنى الذي يوافق هواهم : ثم يؤولونها إليه أمام المسلم أو السني العامي :
والذي لا يعرف في التفسير مثلا ً: فيفتنونه عن دينه ...!

مثل استدلالهم مثلا ًعلى صيغة الجمع في آيات مثل " إنا أنزلناه ... إلخ " :
على أن الله ثلاثة آلهة في واحد !!!..
فأبرزوا معنى التعدد - الغير مقصود - : وأخفوا الأصل المقصود وهو :
جمع التعظيم مثل قولنا للمدير مثلا ً: " سيادتكم " وهكذا .. وهو معروف في لسان العرب !

ومثل استدلالهم أيضا ًبقول الله تعالى للنبي محمد : " فوجدك ضالا ً: فهدى " ..!
فيبرزون منه معنى الضلالة في أسوأ معانيها : من نسبة الكفر وما لا يصح للنبي - وهو المعنى الغير مقصود - :
ويخفون الأصل المقصود وهو أن الضلال كان : عدم معرفة النبي للطريق الصواب :
وهو يعلم أن كل مَن حوله على خطأ : المشركين والنصارى الضالين واليهود المحرفين والمجوس والصابئين إلخ
فجاء وحي الله تعالى إليه ليدله على الطريق الحق إلى الله ورسالاته ...

وما قيل في القرآن : يقال مثله أيضا ًفي الخداع في أحاديث السنة ..
ومن أطرف ما قابلني في ذلك من أحدهم ذات مرة :
هو فرحه الشديد بأنه وجد حديثا ًللنبي يؤكد شربه للخمر ومن أين أتى به ؟؟.. من المسجد !!..
حيث يقول النبي في الحديث الصحيح لعائشة رضي الله عنها : " ناوليني الخمرة من المسجد " !!!..
فقرأها الجاهل صاحب الشبهة بفتح الخاء (وكما يسمعها في الأفلام العربي السفيهة) :
فظنها الخمر المذكورة في القرآن !!.. وبهذا المعنى نقلها لعوام المسلمين ليفتنهم :
وخصوصا ًأن الحديث صحيح !!!.. والصواب : أن الخمرة هي بضم الخاء :
وهي أشبه في يومنا هذا بسجادة الصلاة .. وكانت من الحصير أو الخوص يجلس عليها المصلي :
أو يضع عليها رأسه في السجود ..!
وهناك أسماء أبواب كاملة في كتب الحديث تذكر : صلاة النبي على الخمرة إلخ ..!!!!
--------

5- الإيحاء ...

وهي طريقة على اتصال وثيق بالطريقة السابقة في : 
استغلال جهل القاريء أو السامع وخداعه بسوء التأويل أيضا ً
...! ولكن اختلافها عنها :
أن الطريقة السابقة تعتمد على كلمات أو تعابير تخفى معانيها عن البعض ..
وأما في طريقة الإيحاء التي معنا الآن هذه : فالغش والخداع أكثر جرأة !!!..
حيث يأتي فيه الغشاش أو المخادع لنص : لا التباس فيه أصلا ًولا غموض بل : وكل معانيه واضحة وجلية !
ولكنه يعرضه على القاريء أو السامع بكلام ٍقبله وبعده : يوحي له فيه بما يريد فيه !!!!..

وهي أقرب لطرق الحواة وخدع السحرة في التلفاز وخارجه .. حيث يحترف فيها أصحابها فنون الإيحاء :
وذلك بمقدمات تمهيدية : تسوق عقل المشاهد لتصور معين عن الخدعة التي سيراها :
ثم يقوم مخرج البرنامج أو مدير التصوير المتواطئان معه :
بعرض تعبيرات الدهشة والتصديق على وجوه المشاهدين أو المذيعين - أكثرهم يكون كومبارس -
لتأكيد الخدعة : وحتى يتقبلها المشاهد بغير تفكير ولا شك ...!

وأمثلة ذلك في شبهات النصارى : كثيرة جدا ًيعرفها مَن خالطها ..
حيث لما وجد أهل الباطل حصار أهل الحق لهم بفضائح دينهم الجنسية مثلا ً(مثل نشيد الإنشاد) :
فحاولوا اصطناع مثلها على المسلمين لتكون على غرار (لا تعايرني ولا أعايرك : الهمّ طايلني وطايلك) !!؟؟؟
وبذلك تراهم مثلا ًيأتون للمسلم الجاهل بدينه والعامي - بل والجاهل باللغة العربية - :
فيوهمونه ويوحون إليه بأن كلمة (نكاح) مثلا ً: هي كلمة بذيئة وغير مهذبة !!!..
أو يوهمونه ويوحون إليه أن (مباشرة) الزوج لزوجته وهي حائض : هو فعل مقزز وشهواني وحيواني إلخ !!
< والمباشرة هي استمتاع الزوج بزوجته في كل شيء ما عدا الجماع في القبل في الحيض !!! > ..
وهكذا ..

وأما مع الشيعة الروافض الخبثاء : فالأمر أكثر طرافة لمَن يعلم ....!

وأترككم فيه مع مقطع الفيديو التالي لأحد أساطينهم في قنوات الغش والتزوير :
والذي تمتليء كل حلقات برنامجه بالـ ( إيحاء ) بشبهات ليس لها وجود أصلا ً!!!!..
حيث نرى في هذا المقطع القصير (7 دقائق) :
كيف يحترف فن ( الإيحاء ) ليطعن في أن أبا بكر رضي الله عنه : لم يكن مع النبي في الغار !
فانظروا لمكره الخائب وتمهيده من أول المقطع : والذي لا ينطلي إلا على الجهال ومسلوبي العقل :
حيث يتظاهر فيه وكأنه قد وقع على الصيد الثمين من كتب أهل السنة والدليل الدامغ !!!..



ثم انظروا من الدقيقة 6.15 إلى ما بعد 6.30 : حيث نرى صراحة ًوفي أسفل الصفحة بوضوح :
وفي باقي الحديث نفسه الذي يصطنع الاستشهاد به : نرى مكتوبا ًفيه - ولم يقرأها - :
" فانطلق أبو بكر : فدخل معه الغار " !!!!...
أي : إثبات صريح بأن أبا بكر : هو الذي كان مع النبي في الغار لكل مَن يفهم اللغة العربية !
ولا تعليق !!!..
ويمكنكم متابعة الرد على أصل الشبهة التي أثارها ذلك المخادع من سؤال أبي بكر لعليّ : هنا :
http://abohobelah.blogspot.com/2012/...g-post_10.html

فهذا هو سحر الإيهام والإيحاء أمام العوام والبسطاء ...
وأعتذر عن الإطالة التي أحاول الابتعاد عنها في هذا الموضوع قدر الإمكان ..

يُـتبع إن شاء الله ...