التسميات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات فرق ومذاهب وأحزاب وأديان معاصرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فرق ومذاهب وأحزاب وأديان معاصرة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 30 سبتمبر 2012

فرق ومذاهب وأحزاب وأديان معاصرة ...

(موضوع هام جدا ًونبذة عن كل معتقد لكل مسلم يريد أن يتعرف على ما حوله)

مقدمة ...
الحق واحد .. ولا يضره أبدا تعدد الباطل عند العقلاء ..!
تماما ًكما أن صاحب الحق : لا يضره كثرة المدعين لحيازة ذلك الحق ..
ومنهجنا :
منهج أهل السنة والجماعة .. أهل الحديث والأثر ..
بفهم سلف الأمة : صحابة النبي وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ..
-------

في هذا الموضوع بإذن الله : سنتعرف على عشرات الفرق والمذاهب والأحزاب والأديان المعاصرة : حيث سنتعلم منها ما يلي :

1- الفرق بين منهج أهل الحق الواحد : وغيره من السبل التي تفرقت عنه ..
2- إجابة كل مَن يسأل لماذا منهج أهل السنة والجماعة فقط هو الممثل للإسلام ؟
3- الاطلاع على تجارب العديد من الأحزاب والحركات الإسلامية للإصلاح للاستفادة
4- معرفة حال كل مدعيي النبوة وصفاتهم الثابتة من التحلل الأخلاقي ولأتباعهم إلخ
5- معرفة سمات الفرق الباطنية التي تحرف القرآن والسنة للكفر بالله ..
6- معرفة أفكار وتقاسيم اليهود والنصارى والأفكار الحديثة مثل الإلحاد إلخ
7- الاطلاع على العامل المشترك بين كل الكفار وهو الكيد للإسلام ومحاربته وأهله 
8- معاينة كيف تكون انتكاسة البشر كلما ابتعدوا عن دين الله الحق سواء في :
انحرافاتهم في الأديان والعقائد والأخلاق والمعاملات والشرع إلخ ..

ملحوظة : 
جل المنقولات التالية هي من الملف الهام جدا ًوالقيم :

<< الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة >>

عن :

الندوة العالمية للشباب الإسلامي .. 

وللتنزيل من موقع فور شيرد :


ولمَن ليس له حساب يمكنه إنشاء حساب بالإيميل فقط واختيار كلمة مرور ..
وقد قمت بزيادة عليه الآتي :

>> الخوارج ..
>> الحركات الباطنية ..
>> منكرو السنة والعقلانيون ..
>> الليبرالية ..
>> الدولة المدنية ..

وسأحاول إن شاء الله تعالى أن أضيف ما أرى الحاجة لإضافته مثل :
>> اللا دينية ..
>> اللا أدرية ..

وهكذا .. ولنبدأ على بركة الله :

1)) عقيدة أهل السنة والجماعة (اضغط هنا)

====

2)) الفرق العقائدية في الإسلام :

1-الشيعة الإمامية الاثنا عشرية (اضغط هنا)
2-الإباضية (اضغط هنا)
3-المعتزلة (اضغط هنا)
4-الزيدية (اضغط هنا)
5-الأشاعرة (اضغط هنا)
6-الماتريدية (اضغط هنا)


ونضيف إليها (من خارج ملف الموسوعة الميسرة) :

7- الخوارج (اضغط هنا)


====

3)) الحركات الإسلامية :

1- جماعة أهل الحديث (اضغط هنا)
2- جماعة أنصار السنة المحمدية (اضغط هنا)
3- جماعة التبليغ والدعوة (اضغط هنا)
4- الإخوان المسلمون (اضغط هنا)
5- الجماعة الإسلامية في شبه القارة الهندية (اضغط هنا)
6- حركة الاتجاه الإسلامي بتونس «حزب النهضة» (اضغط هنا)
7- حزب السلامة الوطني «الرفاه الإسلامي» (اضغط هنا)
8- الحزب الإسلامي الكردستاني «بارتيا إسلاميا كوردستاني باك» (اضغط هنا)
9- الجبهة الإسلامية القومية بالسودان (اضغط هنا)
10- حماس «حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين» (اضغط هنا)
11- الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجزائر (اضغط هنا)
12-حزب التحرير (اضغط هنا)
13-الجماعة الإسلامية بمصر (اضغط هنا)

====

4)) الصوفية وما تفرع عنها ومن تأثر بها :

1- الصوفية (اضغط هنا)

ما تفرع عنها من طرق :

1- الشاذلية (اضغط هنا)
2- التيجانية (اضغط هنا)
3-السنوسية (اضغط هنا)
4- الختمية (اضغط هنا)
5- البريلوية (اضغط هنا)

جماعات متأثرة بالصوفية :

1- الديوبندية (اضغط هنا)
2- المهدية (اضغط هنا)
3- النورسية في تركيا (اضغط هنا)

====

5)) جماعات غالية :

1- جماعة التكفير والهجرة (اضغط هنا)

====

6)) جماعات عنصرية :

1- أمة الإسلام في الغرب (البلاليون) (اضغط هنا)
2- الفراخانية (اضغط هنا)

====

7)) الحركات الباطنية :
< أي التي تدعي معاني باطنية لظاهر نصوص القرآن والسنة لغرض هدم الإسلام
أو هي التي تبطن الكفر وتدعي الإسلام لتطعنه من الداخل
وهذا رابط للتعريف بأصولهم وعقائدهم منقول من الإسلام ويب :
.
.
(اضغط هنا) >

1- اليزيدية - وهي غير الزيدية الشيعية (اضغط هنا)
2- القرامطة (اضغط هنا)
3-الإسماعيلية (اضغط هنا)
4-النصيرية (اضغط هنا)
5-الدروز (اضغط هنا)
6-الحشاشون (اضغط هنا)
7-البابية والبهائية (اضغط هنا)
8-القاديانية (اضغط هنا)
9-الحزب الجمهوري في السودان (اضغط هنا)
10-الأحباش (اضغط هنا)
11-الخمينية (اضغط هنا)
12-أمل «أفواج المقاومة اللبنانية» (اضغط هنا)

ونضيف إليها (من خارج ملف الموسوعة الميسرة) :

13- منكرو السنة والعقلانيون (اضغط هنا)

====

8)) الأحزاب والحركات والاتجاهات المعاصرة :

1- القومية العربية (اضغط هنا)
2-حزب الوفد في مصر (اضغط هنا)
3-حركة تحرير المرأة (اضغط هنا)
4-الحزب الديمقراطي الكردستاني (اضغط هنا)
5-الحزب القومي السوري (اضغط هنا)
6-البانتشاسيلا (اضغط هنا)
7-حزب البعث العربي الاشتراكي (اضغط هنا)
8-الناصرية (اضغط هنا)

====

9)) اليهودية وما تفرع عنها :

1- اليهودية (اضغط هنا)
2-يهود الدونمة (اضغط هنا)
3-الماسونية (اضغط هنا)
4-الصهيونية (اضغط هنا)
5-أبناء العهد «بناي برت» (اضغط هنا)
6-الروتاري (اضغط هنا)
7-الليونز (اضغط هنا)
8-حيروت أو الحرية (اضغط هنا)
9-الأنتراكت (اضغط هنا)
10-الروتراكت «شباب الروتاري» (اضغط هنا)

====

10)) النصرانية وما تفرع عنها من مذاهب :

1- النصرانية (اضغط هنا)
2- الأرثوذكس (اضغط هنا)
3-الكاثوليك (اضغط هنا)
4-البروتستانت (اضغط هنا)

فروع أخرى :

1-المارونية (اضغط هنا)
2- الجزويت (اضغط هنا)
3- المورمون (اضغط هنا)
4- شهود يهوه (اضغط هنا)
5-الأبوس دي (اضغط هنا)
6-المونية "حركة صن مون التوحيدية" (اضغط هنا)

====

11)) فلسفات ولدت في كنف الحضارة الغربية ومتأثرة بالنصرانية :

1-التنصير (اضغط هنا)
2-العلمانية (اضغط هنا)
3-الاستشراق (اضغط هنا)
4-التغريب (اضغط هنا)

ونضيف إليها (من خارج ملف الموسوعة الميسرة) :

5- الليبرالية (اضغط هنا)
6- الدولة المدنية (اضغط هنا)

====

12)) الأديان الشرقية :

1-مقدمة الأديان الشرقية (اضغط هنا)
2-الصابئة المندائيون (اضغط هنا)
3-الهندوسية (اضغط هنا)
4-الشنتوية (اضغط هنا)
5-الطاوية (اضغط هنا)
6-الجينية (اضغط هنا)
7-الكونفوشيوسية (اضغط هنا)
8-البوذية (اضغط هنا)
9-السيخية (اضغط هنا)
10-المهاريشية (اضغط هنا)

====

13)) المذاهب الفلسفية والمدارس الأدبية :

1-وحدة الوجود (اضغط هنا)
2- اللذة (اضغط هنا)
3-الأفلاطونية الحديثة (اضغط هنا)
4-العقلانية (اضغط هنا)
5-النزعة الإنسانية (اضغط هنا)
6-الإلحاد (اضغط هنا)
7-المنفعة (اضغط هنا)
8-الوضعية (اضغط هنا)
9-المثالية (اضغط هنا)
10-الوجودية (اضغط هنا)
11-الفرويدية (اضغط هنا)
12-الذرائعية "البرجماتية" (اضغط هنا)
13-الروحية الحديثة (اضغط هنا)

====

14)) من المدارس الأدبية :

1-الإسلامية في الأدب (اضغط هنا)
2-الكلاسيكية (اضغط هنا)
3-الرومانسية (اضغط هنا)
4-الرمزية (اضغط هنا)
5-الحداثة (اضغط هنا)
6-الواقعية (اضغط هنا)
7-العدمية (اضغط هنا)
8-البرناسية "مذهب الفن للفن" (اضغط هنا)
9-الانطباعية "التأثرية " (اضغط هنا)
10-الوجودية (اضغط هنا)
11-التعبيرية (اضغط هنا)
12-العبثية (اضغط هنا)
13-البنيوية (اضغط هنا)
14-السريالية (اضغط هنا)
15-الميتافيزيقية (اضغط هنا)

====

15)) من الفلسفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية :

1-الرأسمالية (اضغط هنا)
2-الشيوعية (اضغط هنا)
3-الداروينية (اضغط هنا)

الاثنين، 17 سبتمبر 2012


الداروينيـة

التعريف :
تنتسب الحركة(*) الفكرية الداروينية إلى الباحث الإنجليزي شارلز داروين الذي نشر كتابه أصل الأنواع سنة 1859م الذي طرح فيه نظريته في النشوء والارتقاء مما زعزع القيم الدينية، وترك آثاراً سلبية على الفكر العالمي.

التأسيس وأبرز الشخصيات:
= شارلز داروين: صاحب هذه المدرسة ولد في 12 فبراير 1809م وهو باحث إنجليزي نشر في سنة 1859م كتابه أصل الأنواع، وقد ناقش فيه نظريته في النشوء والارتقاء معتبراً أصل الحياة خلية كانت في مستنقع آسن قبل ملايين السنين. وقد تطورت هذه الخلية ومرت بمراحل منها، مرحلة القرد، انتهاء بالإنسان، وهو بذلك ينسف الفكرة الدينية التي تجعل الإنسان منتسباً إلى آدم وحواء ابتداء.

= آرثر كيت: دارويني متعصب، يعترف بأن هذه النظرية لا تزال حتى الآن بدون براهين فيضطر إلى كتابتها من جديد وهو يقول: "إن نظرية النشوء والارتقاء لا زالت بدون براهين، وستظل كذلك، والسبب الوحيد في أننا نؤمن بها هو أن البديل الوحيد الممكن لها هو الإيمان بالخلق المباشر وهذا غير وارد على الإطلاق".

= جليان هكسلي: دارويني ملحد، ظهر في القرن العشرين، وهو الذي يقول عن النظرية:

- "هكذا يضع علم الحياة الإنسان في مركز مماثل لما أنعم به عليه كسيد للمخلوقات كما تقول الأديان(*)".

- "من المسلَّم به أن الإنسان في الوقت الحاضر سيد المخلوقات ولكن قد تحل محله القطة أو الفأر".

- ويزعم أن الإنسان قد اختلق فكرة الله إبان عصر عجزه وجهله، أما الآن فقد تعلم وسيطر على الطبيعة بنفسه، ولم يعد بحاجة إليه، فهو العابد والمعبود في آنٍ واحد.

- يقول: "بعد نظرية داروين لم يعد الإنسان يستطيع تجنب اعتبار نفسه حيواناً".

= ليكونت دي نوى: من أشهر التطوريين المحدثين، وهو في الحقيقة صاحب نظرية تطورية مستقلة.

= د.هـ. سكوت: دارويني شديد التعصب ، يقول: "إن نظرية النشوء جاءت لتبقى، ولا يمكن أن نتخلى عنها حتى لو أصبحت عملاً من أعمال الاعتقاد".

= برتراند راسل: فيلسوف ملحد، يشيد بالأثر الدارويني مركزاً على الناحية الميكانيكية في النظرية، فيقول: "إن الذي فعله جاليليو ونيوتن من أجل الفلك فعله داروين من أجل علم الحياة".

الأفكار والمعتقدات:
= نظرية داروين: تدور هذه النظرية حول عدة أفكار وافتراضات هي:
- تفترض النظرية تطور الحياة في الكائنات العضوية من السهولة وعدم التعقيد إلى الدقة والتعقيد.
- تتدرج هذه الكائنات من الأحط إلى الأرقى.
- الطبيعة(*) وهبت الأنواع القوية عوامل البقاء والنمو والتكيف مع البيئة لتصارع الكوارث وتتدرج في سلم الرقي مما يؤدي إلى تحسن نوعي مستمر ينتج عنه أنواع راقية جديدة كالقرد، وأنواع أرقى تتجلى في الإنسان، بينما نجد أن الطبيعة قد سلبت تلك القدرة من الأنواع الضعيفة فتعثرت وسقطت وزالت. وقد استمد داروين نظريته هذه من قانون الانتقاء الطبيعي لمالتوس.
- الفروق الفردية داخل النوع الواحد تنتج أنواعاً جديدة مع مرور الأحقاب الطويلة.
- الطبيعة تعطي وتحرم بدون خطة مرسومة، بل خبط عشواء، وخط التطور ذاته متعرج ومضطرب لا يسير على قاعدة مطردة منطقية.
- النظرية في جوهرها فرضية بيولوجية أبعد ما تكون عن النظريات الفلسفية.
- تقوم النظرية على أصلين كل منهما مستقل عن الآخر:
1- المخلوقات الحية وجدت في مراحل تاريخية متدرجة ولم توجد دفعة واحدة وهذا الأصل من الممكن البرهنة عليه.
2- هذه المخلوقات متسلسلة وراثيًّا ينتج بعضها عن بعض بطريقة التعاقب خلال عملية التطور البطيئة الطويلة. وهذا الأصل لم يتمكنوا من البرهنة عليه حتى الآن لوجود حلقة أو حلقات مفقودة في سلسلة التطور الذي يزعمونه.

- تفترض النظرية أن كل مرحلة من مراحل التطور أعقبت التي قبلها بطريقة حتمية(*)، أي أن العوامل الخارجية هي التي تحدد نوعية هذه المرحلة، أما خط سيرها ذاته بمراحله جميعها فهو خط مضطرب لا يسعى إلى غاية مرسومة أو هدف بعيد لأن الطبيعة التي أوجدته غير عاقلة ولا واعية، بل إنها تخبط خبط عشواء.

الآثار التي تركتها النظرية:
- قبل ظهور النظرية كان الناس يدعون إلى حرية الاعتقاد بسبب الثورة(*) الفرنسية، ولكنهم بعدها أعلنوا إلحادهم الذي انتشر بطريقة عجيبة وانتقل من أوروبا إلى بقاع العالم.

- لم يعد هناك أي معنى لمدلول كلمة: آدم، وحواء، الجنة، الشجرة التي أكل منها آدم وحواء، الخطيئة( حسب اعتقاد النصارى بأن المسيح(*) قد صلب ليخلص البشرية من أغلال الخطيئة الموروثة التي ظلت ترزح تحتها من وقت آدم إلى حين صلبه).

- سيطرة الأفكار المادية(*) على عقول الطبقة المثقفة وأوحت كذلك بمادية الإنسان وخضوعه لقوانين المادة.

- تخلت جموع غفيرة من الناس عن إيمانها بالله تخليًّا تامًّا أو شبه تام.

- عبادة الطبيعة(*)، فقد قال داروين: "الطبيعة تخلق كل شيء ولا حد لقدرتها على الخلق". ولكن لم يبين ما هي الطبيعة وما الفرق بين الاعتقاد بوجود الله الخالق ووجود الطبيعة؟

وقال: إن تفسير النشوء والارتقاء بتدخل الله هو بمثابة إدخال عنصر خارق للطبيعة في وضع ميكانيكي بحت.

- لم يعد هناك جدوى من البحث في الغاية والهدف من وجود الإنسان لأن داروين قد جعل بين الإنسان والقرد نسباً، بل زعم أن الجد الحقيقي للإنسان هو خلية صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين.

- أهملت العلوم الغربية بجملتها فكرة الغائية(*) بحجة أنها لا تهم الباحث العلمي ولا تقع في دائرة علمه.

- استبد بالناس شعور باليأس والقنوط والضياع وظهرت أجيال حائرة مضطربة ذات خواء روحي، حتى أن القرد – جدهم المزعوم – أسعد حالاً من كثير منهم.

- طغت على الحياة فوضى عقائدية، وأصبح هذا العصر عصر القلق والضياع.

= كانت نظرية داروين إيذاناً لميلاد نظرية فرويد في التحليل النفسي، ونظرية برجسون في الروحية الحديثة، ونظرية سارتر في الوجودية، ونظرية ماركس في المادية، وقد استفادت هذه النظريات جميعاً من الأساس الذي وضعه داروين واعتمدت عليه في منطلقاتها وتفسيراتها للإنسان والحياة والسلوك.

= (فكرة التطور) أوحت بحيوانية الإنسان، و(تفسير عملية التطور) أوحت بماديته.

= نظرية التطور البيولوجية انتقلت لتكون فكرة فلسفية داعية إلى التطور المطلق في كل شيء، تطور لا غاية له ولا حدود، وانعكس ذلك على الدين(*) والقيم والتقاليد، وساد الاعتقاد بأن كل عقيدة أو نظام أو خلق هو أفضل وأكمل من غيره، مادام تالياً له في الوجود الزمني.

= استمد ماركس من نظرية داروين مادية الإنسان وجعل مطلبه في الحياة ينحصر في الحصول على (الغذاء والسكن والجنس) مهملاً بذلك جميع العوامل الروحية لديه.

= استمد فرويد من نظرية داروين حيوانية الإنسان فالإنسان عنده حيوان جنسي، لا يملك إلا الانصياع لأوامر الغريزة وإلا وقع فريسة الكبت المدمر للأعصاب.

= استمد دور كايم من نظرية داروين حيوانية الإنسان وماديته وجمع بينهما بنظرية العقل الجمعي.

= استفاد برتراند راسل من ذلك بتفسيره لتطور الأخلاق(*) الذي تطور عنده من المحرم (التابو) الى أخلاق الطاعة الإلهية ومن ثم إلى أخلاق المجتمع العلمي.

= والتطور عند فرويد أصبح مفسِّراً للدين(*) تفسيراً جنسيًّا: "الدين هو الشعور بالندم من قتل الأولاد لأبيهم الذي حرمهم من الاستمتاع بأمهم ثم صار عبادة للأب، ثم عبادة الطوطم(*) ، ثم عبادة القوى الخفية في صورة الدين السماوي، وكل الأدوار تنبع وترتكز على عقدة أوديب".

· دور اليهود والقوى الهدامة في نشر هذه النظرية:
لم يكن داروين يهوديًّا، بل كان نصرانيًّا، ولكن اليهود والقوى الهدامة وجدوا في هذه النظرية ضالتهم المنشودة فعملوا على استغلالهم لتحطيم القيم في حياة الناس.

- تقول بروتوكولات حكماء صهيون(*): "لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء ولاحظوا هنا أن نجاح داروين وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل، والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي سيكون واضحاً لنا على التأكيد".

· نقدها:
- نقدها آغاسيرز في إنجلترا، وأوين في أمريكا: "إن الأفكار الداروينية مجرد خُرافة علمية وأنها سوف تنسى بسرعة". ونقدها كذلك العالم الفلكي هرشل ومعظم أساتذة الجامعات في القرن الماضي.

- كريسي موريسون: "إن القائلين بنظرية التطور لم يكونوا يعلمون شيئاً عن وحدات الوراثة (الجينات) وقد وقفوا في مكانهم حيث يبدأ التطور حقاً، أعني عند الخلية".

- أنتوني ستاندن صاحب كتاب العلم بقرة مقدسة يناقش الحلقة المفقودة وهي ثغرة عجز الداروينيون عن سدها فيقول: "إنه لأقرب من الحقيقة أن تقول: إن جزءً كبيراً من السلسلة مفقودة وليس حلقة واحدة، بل إننا لنشك في وجود السلسلة ذاتها".

- ستيوارت تشيس: "أيد علماء الأحياء جزئيًّا قصة آدم وحواء كما ترويها الأديان، وأن الفكرة صحيحة في مجملها".

- أوستن كلارك: "لا توجد علامة واحدة تحمل على الأعتقاد بأن أياً من المراتب الحيوانية الكبرى ينحدر من غيرها، إن كل مرحلة لها وجودها المتميز الناتج عن عملية خلق خاصة متميزة، لقد ظهر الإنسان على الأرض فجأة وفي نفس الشكل الذي الذي تراه عليه الآن".

- أبطل باستور أسطورة التوالد الذاتي، وكانت أبحاثه ضربة قاسية لنظرية داروين.

= الداروينية الحديثة:
- اضطرب أصحاب الداروينية الحديثة أمام النقد العلمي الذي وجه إلى النظرية، ولم يستطيعوا أمام ضعفها إلا أن يخرجوا بأفكار جديدة تدعيماً لها وتدليلاً على تعصبهم الشديد حيالها فأجروا سلسلة من التبديلات منها:

- إقرارهم بأن قانون الارتقاء الطبيعي قاصر عن تفسير عملية التطور واستبدلوا به قانوناً جديداً أسموه قانون التحولات المفاجئة أو الطفرات، وخرجوا بفكرة المصادفة.

- أرغموا على الاعتراف بأن هناك أصولاً عدة تفرعت عنها كل الأنواع وليس أصلاً واحداً كما كان سائداً في الاعتقاد.

- أجبروا على الإقرار بتفرد الإنسان بيولوجياً رغم التشابه الظاهري بينه وبين القرد، وهي النقطة التي سقط منها داروين ومعاصروه.

- كل ما جاء به أصحاب الداروينية الحديثة ما هو إلا أفكار ونظريات هزيلة أعجز من أن نستطيع تفسير النظام الحياتي والكوني الذي يسير بدقة متناهية بتدبير الحكيم (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى).

- الجذور الفكرية والعقائدية: 
= لقد عرفت هذه الفكرة قبل داروين، وقد لاحظ العلماء أن الأنواع المتأخرة في الظهور أكثر رقياً من الأنواع المتقدمة ومن هؤلاء: رأي باكنسون، لينو.

= قالوا: "بأن التطور خطة مرسومة فيها رحمة للعالمين"، ولكن نظريتهم وصفت بأنها لاهوتية فنسيت داخل معامل الأحياء.

= استوحى داروين نظريته من علم دراسة السكان، ومن نظرية مالتوس بالذات، فقد استفاد من قانونه في الانتخاب أو الانتفاء الذي يدور حول إفناء الطبيعة للضعفاء لمصلحة الأقوياء.

= استفاد من أبحاث ليل الجيولوجية حيث تمكن من صياغة نظرية ميكانيكية للتطور.

= صادفت هذه النظرية جواً مناسباً إذ كان ميلادها بعد زوال سلطان الكنيسة والدين، وبعد الثورة(*) الفرنسية والثورة الصناعية حيث كانت النفوس مهيأة لتفسير الحياة تفسيراً ماديًّا بحتاً، ومستعدة لتقبل أي طرح فكري يقودها إلى مزيد من الإلحاد والبعد عن التفسيرات اللاهوتية، مصيبة كانت أم مخطئة.

الانتشار ومواقع النفوذ: 
= بدأت الداروينية سنة 1859م، وانتشرت في أوروبا، وانتقلت بعدها إلى جميع بقاع العالم، وما تزال هذه النظرية تدرّس في كثير من الجامعات العالمية، كما أنها قد وجدت أتباعاً لها في العالم الإسلامي بين الذين تربوا تربية غربية، ودرسوا في جامعات أوروبية وأمريكية.

= والواقع أن تأثير نظرية داروين قد شمل معظم بلدان العالم كما شمل معظم فروع المعرفة الإنسانية من علمية وأدبية وغيرها. ولم يوجد في التاريخ البشري نظرية باطلة صبغت مناحي الفكر الغربي كما فعلت نظرية النشوء والارتقاء الداروينية.

ويتضح مما سبق:
أن نظرية داروين دخلت متحف النسيان بعد كشف النقاب عن قانون مندل الوراثي واكتشاف وحدات الوراثة (الجينات(*) ) باعتباره الشفرة السرية للخلق واعتبار أن الكروموسومات تحمل صفات الإنسان الكاملة وتحفظ الشبه الكامل للنوع.

ولذا يرى المنصفون من العلماء أن وجود تشابه بين الكائنات الحية دليل واضح ضد النظرية لأنه يوحي بأن الخالق واحد ولا يوحى بوحدة الأصل، والقرآن الكريم يقرر بأن مادة الخلق الأولى للكائنات هي الماء {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء} [سورة النور، آية: 45] {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ }. [سورة الأنبياء، الآية: 30].

وقد أثبت العلم القائم على التجربة بطلان النظرية بأدلة قاطعة وإنها ليست نظرية علمية على الإطلاق.

والإسلام وكافة الأديان السماوية تؤمن بوجود الله الخالق البارىء المدبر المصور الذي أحسن صنع كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من سلالة من طين ثم خلقه م نطفة في قرار مكين، والإنسان يبقى إنساناً بشكله وصفاته وعقله لا يتطور ولا يتحول {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} .

----------------------------
مراجع للتوسع :
-  أصل الأنواع، تشارلز داروين – ترجمة إسماعيل مظهر – بيروت 1973م.
-  سلسلة تراث الإنسانية، مجموعة من الأساتذة – الهيئة العامة للكتاب مصر.
-  الطريق الطويل للإنسان، روبرت ل. ليرمان – ترجمة ثابت جرجس بيروت – 1973م.
-  معركة التقاليد ، محمد قطب – مصر.
-  العلم وأسراره وخفاياه، هارولد شابلي وزميلاه – ترجمة الفندي وزميله – مصر 1971م.
-  تاريخ العالم، جمع جون أ. هخامرتن – ترجمة إدارة الترجمة – مصر.
-  مصير الإنسان، ليكونت دي نوي – ترجمة خليل الجر – المنشورات العربية
-  الديناميكا الحرارية، د. إبراهيم الشريف – مصر 1970م.
-  العلم يدعو إلى الإيمان، كريس موريسون – ترجمة محمود صالح الفلكي – مصر 1962م.
-  العلمانية، سفر بن عبد الرحمن الحوالي – مكة المكرمة 1402/1982م.
-  الإنسان والعلاقات البشرية، ستيوارت تشيس – ترجمة أحمد حمودة مصر 1955م.
-  معالم تاريخ الإنسانية ، هـ. ج. ويلز – ترجمة عبد العزيز توفيق جاويد – القاهرة – 1967م.
-  نظرية داروين بين مؤيديها ومعارضيها، قيس القرطاس – بيروت – 1391هـ.
-  التطور والثبات، محمد قطب.
-  اللامنتمي، كولن ولسون – ترجم أنيس زكي حسن – بيروت 1958م.
-  أثر العلم في المجتمع ، برتراند راسل – ترجمة تمام حسان – مصر.
-  منازع الفكر الحديث، تأليف حود – ترجمة عباس فضلي – العراق 1375هـ.
-  الإنسان بين المادية والإسلام، محمد قطب – مصر 1957م.
-  العقل والدين، وليم جيمس – ترجمة محمود حسب الله – مصر 1368هـ.
-  العقل والمادة، برتراند راسل – ترجمة أحمد إبراهيم الشريف – القاهرة – 1975م.
-  مذهب النشوء والارتقاء ، منيرة علي القادياني – تقديم محمد البهي- مصر 1395هـ.
-  بروتوكولات حكماء صهيون، ترجمة محمد خليفة التونسي – مصر.
-  معالم التحليل النفسي، سيجموند فرويد- ترجمة عثمان نجاتي القاهرة 1966م.
-  ما أصل الإنسان، موريس بوكاي (إصدار مكتب التربية العربية لدول الخليج).