التسميات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر على طريق النهاية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر على طريق النهاية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 18 أغسطس 2013

خواطر على طريق النهاية - هل هو زمن المهدي ؟

الجزء 1 (اضغط هنا)
الجزء 2 (اضغط هنا)

خواطر على طريق النهاية - هل هو زمن المهدي ؟
الجزء 2 ...

نواصل على بركة الله ...
ولكن بالله عليكم إخواني : لا تأخذوا كلامي على أنه هو التأويل الوحيد والأقرب لأحاديث النبي !
فكما قلت من قبل : هي اجتهادات مني (( حسب ما أعيشه الآن )) وقد يكون هناك أقرب منها بعد سنوات أو أكثر أو أقل !
فقط :
خذوا مني ما يكفيكم لتعرفوا أن الأحداث تتسارع وتتهيأ لتواكب أحداث النهاية : إن لم تكن هي بالفعل ..!
وأنه ما كان للصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن يُخطيء ولا أن يُلقي كلاما خيالا كتمتمة الكهان أو المشعوذين أو قرون نستراداموس المكذوبة !
بل كلما تقادم الزمان : رأينا شدة انطباق كلامه على عشرات الأحداث والوقائع حتى لتكاد تتطابق في كل مرة ونقول : هي هي ! فلا نلبث إلا وقد بقي القليل : والله تعالى أعلى وأعلم !
" وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها (أي لا تشكون فيها) واتبعون .. هذا صراط مستقيم " سورة الزخرف ..

6...
جاء في الأحاديث الصحيحة عن ظهور المهدي :
" فيملأ الدنيا قسطا وعدلا : كما ملئت جورا وظلما " !!!!...
وقد ظل سؤال يراودني لعدة سنوات منذ قرأتها أول مرة - وربما أحدكم أيضا - ألا وهو :

إلى أي مدى سيصل ذلك الجور والظلم الذان سيملآن العالم قبل ظهور المهدي ؟!!..

هل هو كما نراه اليوم ونعرفه (انشقاقات أغلب شعوب العالم عن حكوماتها الضالة المُضلة المُستغلة والاصطدام بينهما) ؟!!..
أم أشياء أكبر لا زلنا سنرى منها فيما بعد الكثير والكثير ؟!!.. الله أعلم ...

بل والسؤال من وجهة أخرى أيضا - وكانت هي الأهم لي ساعتها منذ سنوات كما قلت - هو :
هل هناك أي أمل في حركات الدعوة والإصلاح التي يحاول أن يقوم بها العديد من الإسلاميين (دعاة أو ساسة) ؟!
هل سنرى ثمرة - أي ثمرة - لمجهوداتهم بالفعل : وقبل ظهور المهدي ؟؟؟..
هل نرى دولا إسلامية ترفع الراية قبل ظهور المهدي : وعليه : يكون ظهورها - مع ظهوره - هو في زمان الجور والظلم الذين يملأون العالم ؟!..
أم أن هذا الحديث - وبهذه الصيغة النبوية - يُخبرنا (( مُقدما )) بالفشل ؟!!.. وإلا :
لما كان قال صلى الله عليه وسلم أن العالم سيُملأ جورا وظلما - فيشمل ذلك كل الوقت قبيل ظهور المهدي - ؟!!!..

ظلت الرؤيتان تتصارعان بداخلي - ولاسيما وقد صرت في مجال الدعوة بنفسي - : 
إلى أن قرأت كلاما للشيخ الألباني رحمه الله ... ولا أتذكر نصه الآن - وأنا أكتب على سجيتي فسأكتفي بما أذكره - : 
حيث كان جوابا منه على سؤال بخصوص هذه النقطة تحديدا - ولا أتذكر نص السؤال بالضبط وإلا أوردته لكم - .. فكان من جوابه رحمه الله فيما أذكره بمعناه هو :
أنه ما علينا إلا العمل على كل حال - تعجبت ساعتها : كيف فاتتني هذه  ؟!! - بل : 
والأظهر هو أن نعمل لهذا اليوم الذي سيدعو فيه المهدي أمة الإسلام للانضمام إليه : حيث ستأتيه عصائب أهل الشام ..! وأبذال العراق ..! وجنود اليمن ..! وأهل مصر : وتتجمع الأمة حوله !!.. ولا يُمكن تخيل ذلك : 
إلا بأن يكونوا قد تهيؤوا لتلكم النصرة ..! فالدعوة الدعوة : حتى ولو لم يحالفنا نصر سياسي وغيره على أرض الواقع !

هذا ما أفاقني من كلام الشيخ رحمه الله - أو هذه هي الصورة التي لا زلت أتذكر كلامه عليها إلى الآن - .. 
نعم والله : العمل العمل !
اعمل ولو لن تكون ممَن كتب الله لهم قطف الثمار !!!!..
ها هم أعداء الدين يخططون ويرسمون ويدبرون لعشرات ومئات السنوات في المستقبل : ويعملون على تحقيق ما اجتمعوا له : وهم على الباطل !
أفلا نفعل ذلك نحن : ونحن على الحق ؟!!!.....

وهذا كلام العقل بالفعل .... وإلا : 
فعلى ماذا سيقود المهدي هذه الأمة إن لم يسبقه عمل ووعي : حتى ولو كان في خضم الظلم والجور الذي يملأ العالم !
نعم .. لا يهم تحققت دولة إسلامية أم لا .. لا يهم أن تظهر قوى الإسلام (الرسمية) قبل المهدي أم لا ولكن المهم :
هو الجوهر ...
هو المسلمين أنفسهم !!..
هو الأعداد التي لن تصير بعد اليوم غثاء كغثاء السيل : تحب الدنيا وتكره الموت !!!!..
هو ثمرة الجهاد الفكري والدعوي لتقبل الأنفس عقيدة الجهاد في سبيل الله كما كان في صدر الإسلام : ذروة سنام الدين !
" وعدتم من حيث بدأتم .. وعدتم من حيث بدأتم .. وعدتم من حيث بدأتم " .. 
" بدأ الإسلام غريبا .. وسيعود غريبا كما بدأ : فطوبى للغرباء " ....!

إذا ...
فكل جهد مبذول من كل مسلم صادق الإيمان في هذا الزمان : هو لتتويج رسالة أمة قاربت على خط النهاية في سباق الأمم :
" كنتم خير أمة : أخرجت للناس " !!!!..

فلا يستقل أحدنا نفسه .. ولا جهده .. ولا يحزن لكثرة المصابات والمحن فوالله :
هي كالمخاض الذي يسبق خروج الوليد الجديد إلى النور !!!.. 
ورغم أن تشبيه المخاض هذا هو تشبيه جيد .. إلا وإن شئنا الدقة : فالوليد قد خرج بالفعل منذ 1400 عام ..!
وكبر .. وترعرع .. ومر بالفتوة والشباب ثم الرجولة ......!
وقد مر في كل ذلك لوجه الله تعالى : حاملا روحه يهديها إلى ربه ثمنا لرضاه والجنة وحيث أراد ....!
ولكنه قد أصيب للأسف ... وطالت رقدته ...
حيث لما أصيب استكان ...
ولما استكان تجرأت عليه الذئاب !!..
وقد بدأوا يقتربون منه وينهشونه وقد بدى لهم أنه (لا حياة) بله (لا دفاع) بله (لا جهاد) !
فإذا به يستجمع دينه وعزيمة أمره ليقوم من جديد :
في معركته الأخيرة !
إذا :
هي قومة من بعد رقاد : أكثر منها مخاض من قبل ميلاد !

فلا يرين أحدنا التوقف اليوم أو الخمول : في حين يستعيد الجسد كله عافيته للقيام !!!..
والله المستعان ....

7... 
جاء في أحداث قرب النهاية وملاحم آخر الزمان قوله صلى الله عليه وسلم :
" كثرة الهرج (أي القتل) : حتى أنه لايدري القاتل لما قتل !!.. والمقتول فيما قــُـتل " !!!...
والحقيقة :
في هذه الجملة من روايات ذلك الحديث وقفات .. لا يجب أبدا تجاهلها وقد صرنا في الزمان الذي نحن فيه !!..
فأقول في نقاط :
>>>
" حتى لا يدري القاتل لما قتل : والمقتول فيما قـــُتل " : هذا إظهار ضمني - في رأيي وإعجاز غيبي - لوحش الإعلام العالمي الزائف الجاثم على الصدور والمؤثر في العقول !!!.. وخصوصا وفي بعض الروايات عن النبي في شرحه لمعنى كلمة الهرج : أنها الكذب والقتل ! فهما على هذا قرينان !!.. 
والدليل كذلك على أنه الأغعلام المتهم الرئيسي هنا هو أننا لو اكتفينا بعبارة أن المقتول لا يدري سبب قتله : لكان عاديا !... ولكن أن يكون القاتل أيضا : لا يدري لماذا قتل المقتول ؟!!.. فهذا والله هو مفعول لوثات الإعلام - لا غيره - في العقول !!!..
وخصوصا وأن روايات كثيرة أخرى للحديث تخبر فتقول :
" .... إنه ليس بقتلكم الكفار ولكنه : قتل بعضكم بعضا !!.. حتى يقتل الرجل جاره !!.. ويقتل أخاه !!!.. ويقتل عمه !!.. ويقتل ابن عمه !!.. قالوا : سبحان الله !!.. ومعنا عقولنا ؟!!.. قال : لا .. إلا أنه يُنزع عقول أهل ذاكم الزمان : ويخلف له هباء من الناس : يحسب أكثرهم أنهم على شيء ... " !
وهذا ما رأيناه ونراه اليوم على أشده بالفعل - وللعلم : هو في العالم كله وليس عندنا فقط - ..
حتى صار البيت الواحد منقسما على نفسه في العقيدة والدين والتوجه !!!.. بله العمارة بله الشارع بله العائلة برمتها !

حيث مع تغذية الشعوب لسنوات على الغباء - البرامج التافهة والأخبار المتدرجة في الكذب والخداع وخطابات العواطف التي تطغى على العقل والجذب الإعلامي للصدور والأقدام العارية لتطغى الشهوة على عقلانية تقبل المحتوى إلخ - :
فيصير لديك بعد سنوات قلائل - وبكل سهولة - : جيشا من البشر : هو أشبه بالرجال الآليين !!!..
فلا تكاد تعطيه الأوامر - كلٌ حسب الطريقة التي تعود على قبولها بها وإليها يميل - : 
إلا ويسارع إلى التنفيذ بغير تفكير !
اقتل هذا : سأقتله !!.. احرق ذاك : سأحرقه !!.. انسف هؤلاء اللحى وتلكم من ذوات النقاب : عُلم وجاري التنفيذ !
فلا مجال للتفكير : بعد أن تم محو كل خلايا التفكير ومعالجة المعلومات ليقتصر المخ على خلايا (الاستقبال) فقط !
فهذا - في رأيي واجتهادي وخواطري - هو القاتل الذي لا يدري لماذا قتل !!!!..
وإلى أن يُفاجأ بأن المقتول هو جاره أو أخوه أو عمه أو ابن عمه !!!.. وسواء قتله مباشرة أو بطريق التفويض الغير مباشر للغير !!!.. ويكون الكذب الإعلامي للوصول لهذه النتيجة : هو المُحرك الأساسي في كل هذه الحالات !!!.. فإذا كان ذلك كذلك :
فأحرى بالمقتول أيضا ألا يدري علام تم قتله !!!!!..
فهل لأنه فقط (مسلم) ؟!!.. أم هل لأنه فقط قد (اختار) سمته الخارجي (لحية / نقاب) ؟!!..
أم هل لأنه فقط قد اختار أن يكون (حرا) وله صوت وله رأي وله انتخاب وكلمة ؟!!!..
أم لأنه فقط قد قرر أن يكون (معتمدا على نفسه) في غذائه ودوائه وسلاحه : بعيدا عن الطاحونة المدمرة الصهيوأمريكية ؟!!
أم لأنه فقط قد أراد أن يحتفظ بعدد من خلايا (معالجة المعلومات) في رأسه لم تزل ؟!!!..
الأسباب كثيرة ... والموت الصادر من جهة إرسال الأوامر الإعلامية إلى جيش الآليين : واحد !!..
هذا لو نظرنا للأمر بنظرة أكثر عقلانية ....
وأما إذا بالغنا لقلنا :
>>>
أن في هذا التعبير في كلام النبي كناية عن شدة الخبل الذي سيصيب العالم (آليي التفكير والمتحكمين فيهم) : حتى يصير السلاح في أيدي (خلايا الاستقبال) هو أسوأ مما لو كان في يد (طفل صغير) !!..
والأسوأ والأسوأ :
هو أن يكون في ذلك إشارة لالتباس الأمور على التمام !!!..
العسكري يلبس مدنيا : والمدني يلبس عسكري !!!..
المدني يقتل عسكريا : فيتضح أنه مدني مثله - فضلا عن أن يكون جاره أو أخوه أو عمه أو ابن عمه - !!!.. 
والعسكري يقتل مدنيا فيتضح أنه عسكري مثله - فضلا عن أن يكون جاره أو أخوه أو عمه أو ابن عمه - !!
كل السيناريوهات واردة للأسف :
عندما تقترب الأحداث من خط النهاية - في كل العالم - ولكن :
أبدا أبدا لن تختلط المفاهيم في ذلك الزمان بعد الآن ....
فأمة الحق سيتبين فيها الحق حتى لا ينطلي على المتبصرين منهم أمر الدجال بكل ما فيه من الفتن !!!..
وأمة الباطل ستغرق حتى أذنيها في الباطل حتى ينطلي عليها دجل إلهها الدجال رغم عواره !!!!.. 
وأما مقاتلو ذلك الزمان فيقينا قد :
تعلموا من كثرة الهرج استصغار الموت والاستهانة به !!!!..
لأنه إن كان الموت قد صار بهذه البساطة (لدرجة أنه قد يأتيك في أية لحظة بغير سبب ومن أقرب الناس إليك) :
فليس أهم ساعتها من أن يموت المؤمن بسبب !!!!..
فما أجمل قول القائل ساعتها (( حي على الجهاد )) !
وهنيئا لمَن وطن نفسه وأبنائه على ذلك من قبله بسنوات !!!!!!...
والله تعالى أعلى وأعلم ...

يُتبع إذا شاء الله :
الجهاد مع المهدي - دروس وعبر .......
خواطر على طريق النهاية - هل هو زمن المهدي ؟
الجزء 1 ..

1400 عام ... يساوون 4200 جيل تقريبا ....!
هل فكرت يوما أنك قد تكون من جيل أحداث النهاية ؟؟!!..
ذاك الجيل الذي سيحضر الملاحم الكبرى : فإذا قدّر الله واجتزتها حضرت من علامات القيامة أكبرها كذلك ؟
ظهور المهدي .. المقتلة العظيمة .. ظهور المسيح الدجال وفتنته الكبرى .. نزول عيسى عليه السلام وقتله للدجال ؟
خروج يأجوج ومأجوج ثم قتل الله تعالى لهم ؟؟؟...


هل فكرت يوما أنك قد تكون من البشر الذين سيحضرون كل ذلك ؟؟.. أو تحضر معظمه أو بعضه أو آحاده ؟!!
يا ترى : كم مسلم - أو إنسان - توقع أو تمنى أن يكون منهم : أو : ألا يكون منهم ؟!!!..
----------

1...
لا أدري لماذا كان يساورني هذا الشعور كثيرا في شبابي ومع قراءتي في كتب الحديث وأحداث النهاية ؟..
فما أنا إلا من جيل واحد : من 4200 جيل مروا منذ بداية الإسلام وكل منهم : لا شك وقد وقع له بعض الآيات والعلامات التي ظن بها قرب أحداث النهاية ...!
هل لأن جيلي وزمني هذا هو من أكثرهم تحققا للعلامات الصغرى الكثيرة لاقتراب النهاية ؟؟؟...
أكثر من 70 علامة تضافرت روايات موقوفة للصحابة ببيانها للناس على لسان النبي والغيب ؟؟...
هذا غير تحقق كل العلامات الصغرى التي أخبر النبي بها بالفعل في الأحاديث الصحيحة ؟؟؟..
هل هذا هو السبب الحقيقي ؟؟؟..
أم هو مجرد استشراف نفس لنيل هذه الفريدة (وربما المنقبة إن كنت من الصالحين) بحضور ذلك الزمان ؟!!..
هل هو غرور أو أمنية ؟؟؟...
وهل لو وقع : سألحقها شابا أم رجلا أم شيخا كبير السن وأرى أولادي فيها ؟؟؟..
الله عز وجل أعلى وأعلم .....

2...
أعجب ممَن يسأل على الدوام عن دلائل صدق النبي والإسلام إلخ إلخ : ويتنقل بين الإعجازات الغيبية والعلمية : ولا يلتفت لأحاديث النبي عن العلامات الصغرى لأحداث النهاية واقتراب القيامة !!.. أرى أنها من أوضح الأدلة والآيات على صدق النبوة والوحي والرسالة " وما ينطق عن الهوى " !
فبجانب كل ما تحقق بالفعل : فنحن نحيا الآن في مخاض آخر العلامات وتمهيد كبرياتها لو صح حدسي ..!
دعك من طاعون عمواس وفتح بيت المقدس وبراكين حرة رهط بالحجاز التي أضاءت لها أعناق الإبل في بصرى !!..
دعك من تطاول الناس في البنيان ورعاة الشاة العالة إلخ إلخ - إلى آخر العلامات الـ 70 التي أشرت إليها - ..
دعك من كل ذلك - فنحن نعيش عليه وعلى سماعه وقراءته منذ سنوات بالفعل - :
وانظر الآن للأحاديث الغيبية التي تلامس أولى الملاحم الكبرى مثل حديث : " العراق .. والشام .. ومصر " ...
ولكن هذا يحتاج خاطرة بمفرده .....! وهي النقطة التالية :

3...
روى مسلم في صحيحه : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنعت العراق درهمها وقفيزها .. ومَنعت الشأم مُديها ودينارها .. ومَنعت مصر إردبها ودينارها .. وعدتم من حيث بدأتم .. وعدتم من حيث بدأتم .. وعدتم من حيث بدأتم .. شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه " ...
أقول :
وقبل التطرق لأقوال العلماء في معنى الحديث واجتهاداتهم - في ضوء ما ذكره النووي في شرحه على صحيح مسلم بتصرف - 
فإليكم معاني القفيز والمُدي والإردب .... حيث ذكر النووي رحمه الله - بتصرف واختصار مني - :
القفيز > مكيال عراقي = 8 مكاكيك > والمكوك صاع ونصف = خمس كيلجات ..
المُدي > مكيال شامي = 15 مكوكا ..
الإردب > مكيال مصري = 24 صاعا ..
وبالطبع الدينار (ذهب) والدرهم (فضة) يرمزان اليوم للنقود .. وكما نستعمله قياسا في زكاة المال ..
وأما معنى الحديث : فقد اجتهد العلماء فيه على فريقين (وأتعمد ذكر كلمة اجتهد لأبين أنه ليس هناك يقين في معناه : ولذلك سأجتهد فيه أنا كذلك كما سيأتي) ..
>> 
فأما اجتهادهم الأول أو القول الأول : 
فهو أن الحديث يشير إلى بشارة النبي بدخول هذه البلدان الثلاث في الإسلام : ولذلك ستمنع جزيتها التي يتم فرضها على البلاد الكافرة .. وهذا القول ضعيف .. وذلك بالنظر لسياق الحديث : وخاصة آخره : (وعدتم من حيث بدأتم .. وعدتم من حيث بدأتم .. وعدتم من حيث بدأتم) ..!
>>
فأما اجتهادهم الثاني أو القول الثاني (وهو الأشهر) :
فهو أن ذلك كناية عن وقوع السوء في تلكم الثلاث بلدان ... إما لاستيلاء الروم والعجم عليهم فيمنعون المذكور عنهم .. أو لمنع الروم والعجم ذلك عنهم من خارجها .. وذلك لما ذكره مسلم في صحيحه بعد ذلك الحديث بعدة ورقات عن جابر قال :
" يوشك ألا يجيء إليهم قفيز ولا درهم قلنا : من أين ذلك ؟ قال من قبل العجم : يمنعون ذاك " .. وذكر في منع الروم ذلك بالشام مثله .. 
وعلى هذا يكون معنى " وعدتم من حيث بدأتم " عند النووي : هو كما جاء في الحديث الصحيح :
" بدأ الإسلام غريبا : وسيعود غريبا كما بدأ : فطوبى للغرباء " ..! 
>>
وهناك أقوال أضعف : قد ذكرها النووي رحمه الله بناء على ما كان يراه في وقته من وجود خلافة إسلامية وتأدية الزكاة إلخ .. فقال مثلا أن الثلاث بلدان سترتد في آخر الزمان وتمنع آداء زكاتها مما ذكره الحديث إلخ

وأقول :
طالما الأمر متسعا للاجتهاد المعقول - وخاصة أننا الأقرب الآن زمانا لأحداث النهاية من النووي رحمه الله : وعايشنا استقرار تلكم البلدان على الإسلام : فضلا عن انتهاء تطبيق الجزية أو زكاة بيت مال المسلمين إلخ - .. فالذي أراه أنه هناك إعجاز في كلمة ((مَنعت)) !.. حيث يحمل معناه (مشترك فاعل) بين أبناء البلد نفسها : وبين متسلطين من داخلها ..!
إذ لو كان المنع من خارجها بصورة كاملة : لكان الأوجب بناؤه للمجهول بضم الميم (مُنعت) ..
وهذا اليوم - أو تفسير ذلك اليوم - أظنه الأقرب لما حدث في العراق : ثم سوريا : ثم مصر بالفعل !! وبنفس الترتيب !!
فقد تواطأت مصائب من داخل البلاد الثلاث : قادها ويقودها أبناء من نفس جلدتهم ولسانهم (خطأ صدام - بشار - السيسي) : ويستغله الكفرة الفجرة من الخارج !!..
والله تعالى أعلى وأعلم ....
فإذا صح ذلك :
فلا أرى إلا أنه لم يبق إلا أولى علامات الملاحم الكبرى : ألا وهي محاربة الروم معنا لعدو من ورائنا كما جاء في الأحاديث الصحيحة (قد يكون الصين النووية أو روسيا أو إيران أو ثلاثتهم والله أعلم) ..
والتي سوف تفوز فيها الروم معنا : ثم يقع الخلاف بيننا وبين الروم برفعهم للصليب إلخ .. فتقع المقتلة الكبرى (هرمجدون عند اليهود والنصارى) ...
وفي أثناء ذلك يظهر المهدي بين يوم وليلة (أي يُصلح الله حاله في ليلة ليُعلن أنه المهدي عند الكعبة بين الركن والمقام) ..

4...
ورغم الكثير من أدعياء (المهدوية) في تاريخ الإسلام : ومن داخل الحرم المكي بالفعل :
إلا أن الله تعالى قد فضحهم جميعا وخذلهم قديما وحديثا ....!
وللمهدي آية : لا يستطيع أحد أن يدعيها أو يُقلدها أو يزورها ...
ألا وهي أنه يُرسَل إليه جيش (لحربه) : فيخسف الله تعالى به .. ولا ينجو منه إلا مَن يُحدث الناس بالخبر ...
وأظن أن هذا الجيش من السعودية ... إما خالصا منها - لأنه في نظرهم متعدي على السلطة والحكم الملكي المتوارث - وإما من القوات الأمريكية التي بها : أو خليط منهما ..
وخصوصا وأن هناك أحاديث ضعيفة تذكر أن ظهوره سيكون مواكبا لموت الحاكم ...!
وأظن أن ذلك أيضا غير مستبعد اليوم (كبر سن + مرض) !!!!..
وسبحان الله العظيم !
ألم أقل لكم أنه شعور غريب قريب بأنه يمكن أن أكون أنا (وأنت) من هذا الجيل الذي قرأت عنه ؟!!..

5...
في أوقات الحروب والمصادمات المصيرية .. يوجد هناك قائد وجالس ومتكلم ومُنظر .. ويوجد مقاتل وهو العدد الأكبر ....
والكل يجري لأقدار الله بأعداد الجيوش الكبيرة .. 
ولن يُقضى إلا ما قضاه الله تعالى من سير نهر الحياة في اتجاهه : ومهما غيّرت الريح المعاكسة من اتجاه سطحه في الظاهر !....
ساعتها :
عليك أن تقرر أن تبقى بعيدا عن المعركة : أو أن تكون قطرة من قطرات مياه ذلك النهر الجاري ....!

يُتبع إذا شاء الله :
" فيملأ الدنيا قسطا وعدلا : كما ملئت جورا وظلما " !!!!...
" كثرة الهرج (أي القتل) : حتى أنه لايدري القاتل لما قتل !!.. والمقتول فيما قــُـتل " !!!...

وهذا رابط لمَن أراد بناء خلفية من خلاصة أحاديث النبي الصحيحة عن الملاحم والمهدي والدجال ويأجوج ومأجوج :
http://abohobelah.blogspot.com/2012/...post_7248.html

وأكرر ملحوظة هامة :
هذا الموضوع هو مجرد ((((خواطر)))) فقط ....! وهو نتاج تشابهات فيما قرأت وما أرى !
ولا أبغي من خلفه إخافة أحد  ولا إقناعه بغيب لم يقع بعد !!.. بل أقصى ما فيه عند تشابه المقدمات والحوادث :
هو الاعتراف بأن ما تنبأ به الصادق المصدوق في زمنه من عجائب أحداث النهاية :
لم يكن محض خيال أو خرافات وتآليف مشعوذ أو دجال !!!!..
وإنما هي أقدار : يصرفها الله تعالى حيث يشاء ...
ويكفيني أن أقرب هذه التفاصيل لذهن أبناء اليوم ومع ربطها بأحداث جارية لترسخ في الأذهان ...
فقد يكون البعيد قريبا .. وعندها لن ينفع الجهل أحد !


والله المستعان ...