التسميات

الجمعة، 16 نوفمبر 2012

الرد على شبهة الزميل الملحد عادل أحمد أحمد عن تحدي القرآن في الإتيان بمثله ..

وهو رد شاركت به في التعقيب على حوار دار بين هذا الملحد وبين د هشام عزمي من منتدى التوحيد ..
حيث قلت فيه :
----------------

من بعد إذن أخي الحبيب د هشام ...

قبل أن أرد، أحب أن ألفت انتباه حضرتك إلى مسألة، فقد رصدت المفردات الآتية في ردودك:

أسخف ما رأيت .. تدل على عجز .. أنك لا تفهم أصلاً معنى المعارضة .. بهذا الجهل الفاحش .. ما أسخفك وأسمجك .. الذي تدعيه هو هراء محض .. أنا أدرك بوضوح مدى الاحراج الذي تقدمه لك هذه الحجة .. أني أعرف أنك تفهمها لكنك تتهرب .. لأني أعرف أنك تجهله .. هذا الكلام الإنشائي والصياح الطفولي .. كفاك تهربًا من النقاش
وأنا أرجو من الأخ على الأقل إن لم يقدر ضايفته لي في منتداه، أن يقدر الحق الإنساني لعدم التعرض للمتحاور في شخصه، وأظن أن ردك على الحجة يكفيك.



إذا قيل للجاهل أنك جاهل .. وللص أنك لص .. وللكذاب أنك كذاب .. ولمَن يتحدث بغير علم ويوهم الناس أنه على شيء في حين أنه مجرد جامع شبهات أنك مدلس : فذلك كله لا بأس به أيها الزميل ... فاستبشر خيرا ًبمَن يصفونك بأمانة لكي تتعظ 
فهذا أفضل من الجهال مثلك الذين يصفقون لك على نقلك لشبهات النصارى والرافضة ..


والآن لنرى هل هذه المبرهنة لها احتمالات أم ليس لها احتمالات:

قد يكون هناك من رد على تحدي محمد ولكن تدوين التاريخ حذف ردود التحدي، فنحن لدينا ثلاثة أنواع من المصادر يمكن أن نعتمد عليها في التوثيق للأحداث:



أولا ً: هذه التفافة منك على الإعجاز القرآني القائم حتى قيام الساعة :
حيث لم تستطع يا مسكين إلا ادعاء أنه ((هناك)) مَن عارض القرآن ولكن لا نعلم عنه شيئا ً!!!..
وسبحان الله : الملاحدة هم الملاحدة لا يتغيرون في ذكائهم ولا افتراضاتهم ما شاء الله !!..
كلما أعيتهم الحجج الدامغة : لجأوا لما يحسبونه مخرجا ًومهربا ًبمثل هذه الافتراضات الساقطة !
مثلما يقولون لك في خلق الكون : 
وما أدرانا أن ((هناك)) خالق آخر ؟؟ وما أدرانا أن ((هناك)) صدفة خالقة ؟؟ وما أدرانا أن ((هناك)) وحش اسباجتي طائر فوق المريخ ؟؟..
وربنا يشفي ......!

فأما الرد على هذه الحجة المتهافتة منك زميلي ... فيتلخص في نقاط :

1...
أن التحدي ما زال قائما ًإلى اليوم : فأين أنت والإنس والجن أجمعين منه ؟؟؟؟..
لماذا تقول : كان وهناك وربما وقد واحتمال : والقرآن بين يديك ويدي أسيادك : قد عجزوا جميعا ًعن تحديه ؟!!..
فسبحان الله العظيم .. تترك ما هو يقيني أمامك من عجز الكفار اليوم : وتلجأ لاحتمال تافه - لا يصح أصلا ً- لتدعيه بالأمس !
والحمد لله على نعمتي العقل والدين !!..

2...
أيضا ً- وما لم تشر إليه من فرط جهلك أيها الناقل والحاطب بليل - :
أنه خلال تاريخ الدولة الإسلامية بأكملها - وإلى اليوم - ومنذ أول نشأتها :
ولها أعداء كثر : سواء من داخل العرب أنفسهم : أو من خارجهم كالروم والفرس ..
ولو أن أحدا ًنجح في معارضة القرآن فعلا ً: ما كان ليخفى خبره بين القبائل والناس ولاسيما والانتقال شفاهة : وليس بقنوات فضائية مثلا ًيسهل تعقبها أو كتب يسهل حرقها !!.. فالعرب في تلك الأزمان كانوا قوم شعر وحفظ ولغة : فما كان لمثل هذا الخبر من نجاح أحدهم في معارضة القرآن والنجاح في التحدي أن يخفى !!..

3...
وحتى التحجج بأن المسلمين في ولايات بلاد الإسلام كانوا سيحاربون انتشار مثل هذه الأخبار والحد منها أقول :
حسبك كذبا ًوافتراء أن العرب كانوا متصلين في تاريخهم - حتى بعد الإسلام - ببلاد ما وراء النهر وبلاد شرق أفريقيا والحبشة وبلاد الروم : وكان الحكام الكفرة في هذه البلاد يتحسسون ويتجسسون أخبار المسلمين وكل ما يمكن أن يضروا به الإسلام : وكانوا يحثون الناس للردة والانتقال والسفر إليهم وحمايتهم إلخ ..
وكل هذه الأخبار مذكورة في السير بكل أمانة .. ومنها قصة جبلة بن الأيهم الشهيرة وانتقاله للروم .. وغيره حتى في وقت النبي نفسه : كان يُعرض على أصحابه الردة والسفر إليهم : وكما في قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله كما حكاها كعب بن مالك رضي الله عنه !!.. وحتى في أيام الخلافة الإسلامية - أموية عباسية إلخ - لم تنته هذه المكائد والتجسس والتحسس لأي شيء يمكن ضر الإسلام به وافتراء الكذب عليه !!.. لدرجة أن يعرض ملك الروم على معاوية رضي الله عنه التدخل لنصرته في وجه علي رضي الله عنه !!!.. ورغم كل ذلك : 
لم نجد خبرا ًواحدا ًلا من عرب ولا من عجم لا من كاره ولا من موالي : يذكر نجاح أحد في معارضة القرآن بمثله !!!..
فاللهم اخزي الكافرين والكذابين ...!

4...
بل وقد نقلت كتب الحديث والسيرة أخبار مَن ادعوا النبوة والوحي بل : وحاولوا معارضة القرآن أيضا ًمن سفههم مثل :
* النضر بن الحارث - وهو أحد صناديد قريش كان يحاول معارضة القرآن بقصص فارس وملوكها إلخ
* مسيلمة الكذاب - وهو مسيلمة بن حبيب : وادعى أنه نبي ربيعة !!..
* سجاح التميمية (وهي امرأة : وقد تزوجها مسيلمة الكذاب) ..
* الأسود العنسي - وهو عبهلة بن كعب بن غوث : وادعى أنه نبي اليمن !!..
* طليحة الأسدي - وهو طليحة بن خويلد : وادعى أنه نبي مضر !!..
* المختار بن أبي عبيد الثقفي - وهو من ثقيف وكان كذابا ً: يدعي نزول جبريل عليه بالوحي إلخ !! 

وكل أولئك كانوا في صدر الإسلام الأول !!!..
فلماذا لم يحجب المسلمون أخبارهم ؟؟!!.. بل والسؤال الأهم :
لماذا عرف مشاهير الشعراء وبلغاء العرب استحالة معارضة القرآن فعلا ًوالإتيان بمثله : فلم يفعلوا ؟؟
أقول :
ليس أعرف بقيمة التحدي : من المتقنين للغة والبلاغة !!.. وليس مثل السفهاء الذين يخرجون علينا بين الحين والحين من الملاحدة بتفاهات الكلام تقليداً وتسخيفا ًيظنونه شيئا ً: وما يعدون في النهاية أن يخرجوا علينا بنفس سماجة ما قاله مسيلمة وحسبه وحيا ً!!!..
وهذا هو سبب عدم تورط أحد عقلاء الشعراء والبلغاء في هذه الفضيحة ...!
وليس إخفاء المسلمين لها كما يدعي الملاحدة والمرجفين !!.. وليس حتى خوفا ًمن دولة الإسلام !!..
لأنه - وببساطة - لو استطاع أحدهم معراضة القرآن :
فما كان عليه إلا السفر لبلاد الروم مثلا ً: ومعارضة القرآن هناك : ليعيش ملكا ً!!!..
فماذا منع جهابزة الشعر والبلاغة طوال سنوات الإسلام وقرونه ؟!!!..
هراء ...........!

ولهذا : فلا يُصدق الراسخون في اللغة أخبار معراضة بعض الشعراء الفطاحل للقرآن : ولا حتى محاولتهم ذلك !
وذلك مثلما قيل عن ابن المقفع (القرن الثاني الهجري) وأبي العلاء المعري والمتنبي (القرن الرابع الهجري) ..

< ملحوظة : الكثير من الأخبار عن كتابة هؤلاء الشعراء لكتب يعارضون بها القرآن لا تصح .. وخصوصا ًالكتاب المكذوب على ابن المقفع .. حيث الراجح أنه كتبه أحدهم بعده بقرن كامل !!.. وهو ضعيف بلاغيا وظاهر التدليس كما ذهب بعض المحققين مثل د إبراهيم عوض .. ولكن ربما كانت لهم محاولات وليس كتب كما نقله البعض >

ومن ذلك يُروي مثلا ًأن ابن المقفع بعدما عزم على المعارضة وبدأ بها فعلا : سمع صبيا يقرأ قوله تعالي : " وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي .. وغيض الماء وقضي الأمر واستوت علي الجودي .. وقيل بعدا للقوم الظالمين " .. فمزق ما جمع واستحيا من إظهاره أمام الناس بعد أن قال قولته المشهورة : هذا والله ما يستطيع البشر أن يأتوا بمثله !!.. 

فأحد أكابر اللغة العربية في عصرنا الحديث وهو مصطفى صادق الرافعي رحمه الله يقول معلقا ًعن هذه القصة :
" إن ابن المقفع من أبصر الناس باستحالة المعارضة، لا لشيء من الأشياء إلا لأنه من أبلغ الناس وإذا قيل لك: إن فلانا يزعم إمكان المعارضة ويحتج لذلك وينازع فيه، فأعلم أن فلانا في الصناعة أحد رجلين اثنين : إما جاهل يصدق في نفسه، وإما عالم يكذب على الناس، ولن يكون ثالث ثلاثة " من كتاب إعجاز القرآن للرافعي .. وهو ينفي مثل ذلك عن أبي العلاء المعري أيضا ً..

والشاهد والخلاصة من هذه النقطة :
أنه حتى الزنادقة المشهورين مثل أبي الحسين (المعروف بابن الرواندي) : لم ينجح في معارضة القرآن مهما دفع له اليهود !!..
وكذلك أيضا ًفشل النصارى والكفار العرب فشلا ًذريعا ًفي معارضة القرآن ولم نر منهم شيئا ً:
رغم أنه كان بإمكانهم أيضا ًالسفر لأي بلد في الخارج وكتابة ما يريدون !!!...
فهل كانت وصاية تزوير التاريخ الإسلامي أيضا ًتمتد لتشمل كل بلاد العالم عند الملاحدة الجهال ؟!!!..


وكل ما استطاع هؤلاء وغيرهم فعله هو تأليف بعض المعارضات الركيكة للقرآن : ثم ينسبونها تارة لشعراء قبل الإسلام - كامرؤ القيس - ليوحون للعوام أن القرآن قد نقل من الشعراء القدامى تعابيرهم !!.. وتارة ينسبون هذه التفاهات إلى شعراء ما بعد الإسلام ليوحون أيضا ًإلى العوام أن هناك مَن حاول وربما نجح في معارضة القرآن !!!.. فبقي كل ذلك حجة عليهم لا لهم لأنه سجل المحاولات الفاشلة لتلك المعارضات ودليل صدق الله عز وجل في تحديه " ولن تفعلوا " !!!..

وللتعرف على العشرات مثلا ًمن شعراء العرب النصارى القدامى (في الجاهلية وقرون ما بعد الإسلام) : 
فعليك بكتاب لويس شيخو اليسوعي .. وهو موجود على النت ..
وما رأينا أحدهم استطاع الإتيان بمثل القرآن !!!..
ولا حتى بعشر سور منه فقط ..! ولا حتى بسورة واحدة ولو في صغر سورة الكوثر وبيانها !!!..
بل :
وهناك شعراء نصارى مدحوا النبي محمد (بدلا ًمن نقض دينه وقرآنه لو كانوا أتوا بسورة واحدة صغيرة من مثله) !!..
فما هو تفسير ذلك ؟!!.. 
< بل ومنهم معاصرين اليوم في ظل زمن الفساد الذي نعيشه ووهن الدول الإسلامية وقذارة الأدب العربي وشعره في أفواه الحداثيين وغيرهم >

ومن هؤلاء الشعراء النصارى الذين مدحوا النبي صلى الله عليه وسلم :
جاك صبري شماس .. وصفي قرنفلي .. جورج صيدح .. إلياس فرحات .. رشيد سليم الخوري (القروي)

وأما الكفار الغير عرب أصلا ًولا يتحدثون العربية :
فيكفيهم اعتراف العرب بعجزهم (مسلمهم وغير مسلمهم) في الإتيان بمثل القرآن : ولو بسورة صغيرة من مثله !!..
وهذا يعرفه كل عاقل بالمنطق والقياس البديهي ..!!
بمعنى وكمثال
أنا لا أستطيع صناعة سيارة .. فإذا رأيت مَن يستطيعون صناعة السيارات : وهم يقولون على نوع منها اسمه مثلا ًالسيارة (إكس) : أنهم عجزوا عن أن يصنعوا مثلها أبدا ً- وهم الخبراء : وهي أقدم منهم - : فما بالي أنا وأنا الذي لا أجيد ما يجيدون ؟!!..
فهل يتوقع عاقل أن أذهب لهؤلاء الخبراء فأقول لهم : 
قولكم غير صحيح : لأني لا أصنع السيارات ؟!!!.. 

وهذا الرابط هدية مني لكل ملحد أعمى البصر والبصيرة عما قاله غير المسلمين عن القرآن
http://abohobelah.blogspot.com/2012/...post_7650.html

وأخيراً ....
معروف تاريخيا ًأن بعض المخبولين من المعتزلة والشيعة : لما أعياهم معارضة القرآن : رغم أنه يتألف من مثل حروف اللغة وكلماتها (مثل أبو إسحق النظام المعتزلي الرافضي) : فقالوا بأن الله تعالى هو الذي صرف الجن والإنس عن معارضة القرآن : ولو تركهم لأتوا بمثله (وتعرف هذه المقولة بالصرفة) !!..
وهذا كلام مردود عليهم بالطبع .. لأنه لو صح : 
أولاً :
لما كان القرآن معجزا ًللبشر وإلا : فكيف يكون معجزا ًلهم وقد منعهم الله أصلا ًمن معارضته جبرا ً؟!!!..
فهذا أشبه بمَن يقطع يد إنسان ثم يقول له : صفق بيديك !!!!..
ثانياً 
أنه لو صح : لما كان الإعجاز في القرآن - لأنه في نظرهم سيكون كلاما ًعاديا ً- ولكن سيكون الإعجاز هو في الصرفة !!!!..
ثالثاً 
لو كانت الصرفة خاصة بالعرب وقت النبي : فقد زالت الآن - على فرض صحة هذا الخبل - !
رابعاً :
أنه لو كان ذلك كذلك : لأعلن العرب أنفسهم عن هذه الصرفة وما يشعرون به من صرفهم جبريا ًعن معارضة القرآن !

وكل هذا خطأ في خطأ كما يتبين ...

ويبقى تحدي الله عز وجل قائما ًإلى قيام الساعة للجن والإنس جميعا ً....
والحمد لله رب العالمين ...
-------------------------------------------

وأما باقي الشبهات التي لجأ إليها عادل الملحد :
فهي لا تعدو كونها استغلال منه لموقف حجته المتهافتة : ليبث عددا ًمن الشبهات الساقطة عن القرآن والسنة والسير !!!!..
وسبحان الله العظيم : فما فيها من كلام يدل تماما ًعلى صدق رأي د هشام فيه ..!
فكم الجهل والتدليس لتشويه القرآن والسنة واستغلال جهل العوام بهذه الأمور : بادي لكل ذي مسحة من علم ..
وربما اترك المجال لغيري من الأخوة والأخوات لبيان الرد على شبهاته التافهة وبيان وفضح ما فيها ...
فإلم يفعل أحد ..
فربما عدت من جديد لتفنيدها على عجالة لضيق الوقت ..
والله المستعان ...