التسميات

الجمعة، 16 نوفمبر 2012

موازنة خاطفة ولكن منصفة .. بين الإسلام وغيره ..
بقلم أبي القاسم المقدسي - منتدى التوحيد ..

أما الموازنة بين الإسلام ، و " اللادينية " ..فيسير إثبات الرجحان لصالح كفة الإسلام ، رجحانًا تطيش به الكفة الأخرى ..وتنخلع بالكفة معها من هول البوْن حال الوزن..وهو بون ينتسب إلى الفارق بين المخلوق والخالق ..فأستغفر الله العظيم من عرض هذه الموازنة ، ولكن عسى أن يقع عليه عاثر أو ينتفع به حائر ..بإذن الله عز وجل 
إذا أردت أن توازن شيئا وجوديا (الدين ) بشيء عدمي (اللادينية ) فلابد إذا رجحت الثاني : أن تثبت بأن المنفعة المتحصلة في العدمي ، تربو على نظيرها في الوجودي ، مثال ذلك : شخص في صحراء مشرف على الموت ، وليس في حوزته إلا مَيْتة ، مقتضى العقل السليم : الأكل من الميتة لأن فواتها يقتضي الموت ..هذا وهي ميتة قذرة ، فكيف إذا كانت طعامًا فاخرًا شهيًا صحيًا . ؟!

الإنسان = جسد وعقل وروح ..
في اللادينية :

أعط الجسد دون حدّ وأغرقه ما شئت في الشهوات على حساب الصحة بأنواعها ، وتعاط فساد الرأي بحسب الهوى كما ترغب ، ولا مكان لزاد الروح فيها
في الإسلام :
1-الجسد : الأصل الإباحة.. إلا : ما نُصّ على تحريمه + كل ما هو ضرر محقق : (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ، (ويحرم عليهم الخبائث )..إلخ
2-حفظ العقل مما يخل بوظيفته ،منهجية متوازنة في طرائق المعرفة والاستدلال ، محاربة للخرافة والزيوف : ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) ، (أفلم يسيروا في الأرض) ، (والذين هم عن اللغو معرضون) ، (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه)..إلخ
3-تغذية الروح بزادها الذي تلتذّ به وتطيب ، ولا نعيم لجسم هي فيه إلا به (الغذاء) ، بقدر ما تسلب من نصيبها الموزون منه ، بقدر ما يصيبها من نكد العيش وكدر الصدر وخبث النفس : (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا)

وإذا أنت وازنت بين الإسلام وغيره من الأديان : لم تحتج إلى كبير تأمل ..إنما هي نظرة فاحصة إلى أصول الإسلام : أيّ شيء هو ، ونظرات مثلها إلى غيره ..تظفر بالجواب أجلى من قرص الشمس في رابعة النهار ..فلئن كانت الروح رأسًا في طير ، جناحاه : العقل والبدن ، لتجدن الأديان الأخرى: طيرا بلا رأس أو برأس شوهاء ، وبلا أجنحة أو بأجنحة شلّاء ..وهذا كذلك دليل مبين عن صحة ما عليه أهل السنة والجماعة =الإسلام الحقيقي الذي أنزله الله تعالى وعليه أجمع السلف ..فتأمل